سورة الواقعة
1 - قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
[ الواقعة : 10 ، 11 ] .
فائدة التكرار فيه التأكيد ، في مقابلة التأكيد في :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
كأنه قال : هم المعروف حالهم ، المشهور وصفهم .
أو المعنى : والسابقون إلى طاعة اللّه ، هم السابقون إلى رحمته وكرامته . . ثم قيل المراد بهم : السابقون إلى الإيمان من كل أمة ، وقيل : الذين صلّوا إلى القبلتين ، وقيل :
أهل القرآن ، وقيل : السابقون إلى المساجد ، وإلى الخروج في سبيل اللّه ، وقيل : هم الأنبياء .
2 - قوله تعالى :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
[ الواقعة : 17 ] .
إن قلت : كيف قال ذلك مع أن التخليد لا يختصّ بالولدان في الجنة ؟
قلت : معناه أنهم لا يتحوّلون عن شكل الولدان ، والمراد بهم هنا ولدان المسلمين ، الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم .
وقيل : ولدان على سنّ واحد ، أنشأهم اللّه لأهل الجنة ، يطوفون عليهم ، من غير ولادة ، لأن الجنة لا ولادة فيها ، وقيل : أطفال المشركين وهم خدم أهل الجنة .
3 - قوله تعالى :
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ
[ الواقعة : 57 ] . أي فهلا تصدّقون بأنّا خلقناكم ! !
إن قلت : كيف قال ذلك مع أنهم مصدّقون بذلك ، بدليل قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
[ الزخرف : 87 ] .
قلت : هم وإن صدّقوا بألسنتهم ، لكن لما كان مذهبهم خلاف ما يقتضيه التصديق ، كانوا كأنهم مكذبون به ، أو أن ذلك تخصيص على التصديق بالبعث بعد الموت ، بالاستدلال بالخلق الأول ، فكأنه قال : هو خلقكم أولا باعترافكم فلا يمتنع عليه أن يعيدكم ثانيا ، فهلا تصدّقون بذلك ! !
4 - قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ؟ !
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ؟ !
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ؟ !
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
[ الواقعة : 71 ] .
بدأ بذكر خلق الإنسان ، ثم بما لا غنى له عنه ، وهو الحبّ الذي منه قوته ، ثم