سورة المجادلة
1 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ . .
[ المجادلة : 2 ] .
قال ذلك هنا ، وقال بعده
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
لأن الأول :
خطاب للعرب خاصة ، وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار ، والثاني : بيان أحكام الظهار للناس عامة .
2 - قوله تعالى :
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ المجادلة : 4 ] .
ختمه هنا ب
أَلِيمٌ
وبعده ب
مُهِينٌ
لأن الأول متّصل بضده وهو الإيمان ، فتوعّدهم على الكفر بالعذاب الأليم ، الذي هو جزاء الكافرين ، والثاني متصل بقوله :
كُبِتُوا
وهو الإذلال والإهانة ، فوصف العذاب بمثل ذلك فقال :
مُهِينٌ .
3 - قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ . .
[ المجادلة : 7 ] الآية .
إن قلت : لم خصّ " الثلاثة " و " الخمسة " بالذكر ؟
قلت : لأن قوما من المنافقين تحلّقوا للتناجي ، وكانوا بعدّة العدد المذكور ، مغايظة للمؤمنين ، فنزلت الآية بصفة حالهم عند تناجيهم .
أو لأن العدد الفرد أشرف من الزوج ، لأن اللّه تعالى وتر يحبّ الوتر ، فخصص العددان المذكوران بالذّكر ، تنبيها على أنه لا بدّ من رعاية الأمور الإلهية في جميع الأمور ، ثم بعدد ذكرهما زيد عليهما ما يعمّ غيرهما من المتناجين بقوله :
وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ
تعميما للفائدة .
4 - قوله تعالى :
وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
[ المجادلة : 14 ] أي أنهم كاذبون .
إن قلت : ما فائدة الإخبار عنهم بذلك ؟
قلت : فائدته بيان ذمّهم بارتكابهم اليمين الغموس .
" تمت سورة المجادلة "
* * *