سورة القمر
1 - قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا . .
[ القمر : 8 ] .
إن قلت : ما فائدة إعادة التكذيب فيه ؟ !
قلت : فائدته حكاية الواقع ، وهو أنهم كذّبوا تكذيبا بعد تكذيب .
أو الأول تكذيبهم بالتوحيد ، والثاني بالرسالة .
أو الأول تكذيبهم باللّه ، والثاني برسوله صلى اللّه عليه وسلّم .
2 - قوله تعالى :
فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
[ القمر : 12 ] .
إن قلت : القياس - كما قرىء به شاذا - أي ماء السّماء ، وماء الأرض ؟
قلت : أراد به جنس الماء ، وحّده موافقة لقوله قبل :
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ .
3 - قوله تعالى :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
[ القمر : 14 ] .
إن قلت : كيف قال ذلك ، والجزاء إنما يكون للكافر لا للمكفور ؟
قلت : إن قرىء " كفر " بالبناء للفاعل شاذا ، فالخبر للكافر ، أو بالبناء للمفعول ، والأصل : كفر به ، حذف الجارّ وأوصل بمجروره الفعل ، فالجزاء للمكفور به وهو اللّه تعالى ، أو نوح عليه السلام ، والجزاء لكونه مصدرا يضاف تارة للفاعل ، وتارة للمفعول .
4 - قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[ القمر : 20 ] .
ذكّر وصف النخل هنا ب
مُنْقَعِرٍ
وأنّثه في الحاقّة ب
خاوِيَةٍ
« 1 » رعاية للفواصل فيهما ، وجاز فيه الأمر نظرا إلى " لفظ " النخل تارة فيذكّر ، وإلى " معناه " فيؤنّث .
" تمت سورة القمر "
* * *
هامش
( 1 ) أشار إلى قوله تعالىفَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ .