سورة غافر
1 - قوله تعالى :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
[ غافر : 4 ] .
أي : بالتكذيب ودفعها بالباطل ، وقصد إدحاض الحقّ ، وإلا فالمؤمنون يجادلون فيها .
2 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ . .
[ غافر : 7 ] .
إن قلت : ما فائدة وصف حملة العرش ، مع أن إيمانهم به معلوم لكل أحد ؟
قلت : فائدته إظهار شرف الإيمان ، وفضله ، والترغيب فيه ، كما وصف الأنبياء عليهم السّلام بالإيمان والصّلاح .
3 - قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا . .
[ غافر : 11 ] .
أي : إماتتين وإحياءتين ، لأنهم نطف أموات فأحيوا ، ثم أميتوا ثمّ أحيوا للبعث ، وهذا كقوله تعالى :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
[ غافر : 28 ] .
4 - قوله تعالى :
وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
[ غافر : 28 ] .
إن قلت : كيف قال المؤمن ذلك في حقّ موسى عليه السلام ، مع أنه صادق عنده وفي الواقع ، ويلزم منه أن يصيبهم جميع ما وعدهم لا بعضه فقط ؟ !
قلت :
بَعْضُ
صلة ، أو هي بمعنى : " كلّ " كما قيل به في قول الشاعر :
إنّ الأمور إذا الأحداث دبّرها * دون الشيوخ ترى في بعضها خللا
أو ذكر البعض تنزّلا وتلطّفا بهم ، مبالغا في نصحهم ، لئلا يتّهموه بميل ومحاباة ، ومنه قول الشاعر :
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون من المستعجل الزّلل
كأنه قال : أقلّ ما يكون في الثاني إدراك بعض المطلوب ، وفي الاستعجال الزلل ، أو هي باقية على معناها ، لأنه وعدهم على كفرهم الهلاك في الدنيا ، والعذاب