تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قلت : لأن قوله :
اللَّهَ أَعْبُدُ
إخبار عن المتكلّم ، فناسب الإضافة إليه ، وقوله :
أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ
ليس إخبارا عن المتكلّم ، فناسبت الإخبار عنه أصالة
أُمِرْتُ
فقط ، وما بعده فضلة . 8 - قوله تعالى :
ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً . .
[ الزمر : 21 ] . قاله هنا بلفظ
يَجْعَلُهُ
وفي الحديد « 1 » بلفظ
يَكُونُ
موافقة في كلّ منهما لما قبله ، وهو
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ .
9 - قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ . .
[ الزمر : 41 ] . قاله هنا بحذف
فَإِنَّما يَهْتَدِي
المذكور في يونس « 2 » والإسراء ، اكتفاء بما ذكره بقوله قبل :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ .
10 - قوله تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ الزمر : 44 ] . إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن للأنبياء ، والعلماء ، والشهداء ، والأطفال ، شفاعة ؟ ! قلت : معناه أن أحدا لا يملكها إلا بتحليلها ، كما قال تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ البقرة : 255 ] وقال
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ الأنبياء : 28 ] . 11 - قوله تعالى :
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الزمر : 55 ] الآية . إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن القرآن كلّه حسن ؟ قلت : معناه أحسن وحي ، أو كتاب أنزل إليكم ، وهو القرآن كلّه ، أو أحسن القرآن آياته المحكمات ، أو آياته التي تضمّنت أمر طاعة أو إحسان ، وقد مرّ نظير هذا السؤال في نظير هذه الآية في الأعراف ، في قوله تعالى :
وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
وما مرّ ثمّ في جوابه يأتي هنا .
هامش
( 1 ) في الحديدكَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماًآية ( 20 ) . ( 2 ) في يونسفَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِآية ( 108 ) .