لتقدّم ذكره ، والضمير لا يوصف فناسب التذكير ، وفي سبأ لم يتقدّم ذكر النّار ولا ضميرها ، فناسب التأنيث .
9 - قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ السجدة : 28 ] .
إن قلت : هذا سؤال عن وقت الفتح - وهو يوم القيامة - فكيف طابقه الجواب بقوله :
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ ؟ !
قلت : لمّا كان سؤالهم سؤال تكذيب واستهزاء بيوم القيامة ، لا سؤال استفهام ، أجيبوا بالتهديد المطابق للتكذيب والاستهزاء ، لا ببيان حقيقة الموقّت ، وإن فسّر الفتح ب " فتح مكة " أو بيوم بدر ، كان المراد أن المتولّين لم ينفعهم إيمانهم حال القتل كإيمان فرعون ، بخلاف الطلقاء الذين آمنوا بعد الأسر ، فالجواب بذلك مطابق للسؤال من غير تأويل .
" تمت سورة السجدة "
* * *