سورة البقرة
1 - قوله تعالى :
ألم
. كرّر في أوائل ستّ سور « 1 » .
وزاد في " الأعراف " صادا
المص
، لقوله بعده :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
الآية .
وفي " الرعد " راء
المر
لقوله بعده :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ
الآية .
واعلم أن حرف الهجاء في أوائل السور من المتشابه الذي استأثر اللّه بعلمه ، وهي سرّ القرآن . وفائدة ذكرها طلب الإيمان بها .
وقيل : هي معلومات المعاني ، وعليه :
فقيل : كل حرف منها أول اسم من أسماء اللّه . فالألف من " اللّه " ، واللام من " اللطيف " ، والميم من " المجيد " ، والصّاد من " صادق " ، والرّاء من " رؤوف " .
وقيل : هي أقسام أقسم اللّه بها لشرفها .
وقيل غير ذلك ، وأنّ تسميتها حروفا مجاز ، وإنما هي أسماء مسمياتها الحروف المبسوطة وعليه فقيل : معربة ، وقيل : مبنيّة ، وقيل : لا ، ولا ، وقد بيّنت ذلك في غير هذا الكتاب .
2 - قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
أي : لا شك فيه . فإن قلت : كيف نفى الريب ، وكم ضالّ ارتاب فيه ؟
قلت : المراد أنه ليس محلا للرّيب ، أو لا ريب فيه عند اللّه ، ورسوله ، والمؤمنين .
أو ذلك نفي بمعنى النّهي ، أي : ترتابوا فيه لأنه من عند اللّه ، ونظيره قوله تعالى :
أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
[ الحج : 7 ] .
فإن قلت : كيف قال :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
وفيه تحصيل الحاصل ، لأن المتقين مهتدون ؟
قلت : إنما صاروا متّقين باستفادتهم الهدى من الكتاب ، أو المراد بالهدى : الثبات والدوام عليه . أو أراد الفريقين واقتصر على المتقين ، لأنهم الفائزون بمنافع الكتاب ، وللإيجاز كما في قوله تعالى :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ النحل : 81 ] .
3 - قوله تعالى :
هُمْ يُوقِنُونَ
أي : يعلمون . واليقين : العلم بعد أن لم يكن ،
هامش
( 1 ) هي البقرة ، وآل عمران ، والعنكبوت ، والروم ، ولقمان ، والسجدة .