والثالثة بقوله :
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ .
والرابعة بقوله :
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ .
والخامسة بقوله :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .
أي عدلوا ، وأوّل الذنوب العدول عن الحقّ ، ثمّ لم يعلموا ولو علموا ما عدلوا ، ثم لم يتذكّروا فيعلموا بالنظر والاستدلال ، فأشركوا من غير حجة وبرهان ، قل لهم يا محمد : هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين .
17 - قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
[ النمل : 78 ] .
تجوّز " بحكمه " عما يحكم به ، وهو العدل ، وإلا فالقضاء والحكم واحد .
18 - قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ النمل : 86 ] .
خصّ المؤمنين بالذّكر ، مع أن غيرهم مثلهم ، لأنهم المنتفعون بالآيات .
19 - قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ . .
[ النمل : 87 ] الآية .
قاله هنا بلفظ فزع وفي الزمر بلفظ صعق موافقة هنا لما بعده ، وهو :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
وفي الزمر لما قبله ، وهو
إِنَّكَ مَيِّتٌ
إذ معنى الصعق : الموت ، وعبّر فيهما بالماضي دون المضارع مع أنه أنسب ، للإشعار بتحقيق الفزع والصعق ووقوعهما ، إذ الماضي أدلّ على ذلك من المضارع .
20 - قوله تعالى :
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
[ النمل : 87 ] .
إن قلت : كيف قال :
داخِرِينَ
أي صاغرين أذلّاء بعد البعث ، مع أن " النبيّين ، والصدّيقين ، والشهداء ، والصالحين " يأتون عزيزين مكرّمين ؟ !
قلت : المراد صغار العبودية والرّق وذلّهما ، لا ذلّ المعاصي والذنوب ، وذلك يعمّ الخلق كلّهم ، كما في قوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[ مريم : 93 ] .
21 - قوله تعالى :
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها . .
[ النمل : 90 ] . أي : حرّم محرّماتها ، من تنفير صيدها وغيره .
" تمت سورة النمل "
* * *