تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يطلب الجواب عن إلقائهم له في الجب من أن ذلك من المعاصي ! ؟ ويجاب بما مرّ في الجواب عن قولهم :
اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً ! !
4 - قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ يوسف : 15 ] .
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ
أي وحي إلهام لا وحي رسالة ، لأنه يومئذ لم يكن بالغا ، ووحي الرسالة إنما يكون بعد الأربعين . 5 - قوله تعالى :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
[ يوسف : 22 ] . قاله هنا بدون
وَاسْتَوى
وقال في القصص به ، لأن يوسف أوحي إليه في الصّغر ، وموسى أوحي إليه بعد أربعين سنة ، فقوله :
وَاسْتَوى
إشارة إلى تلك الزّيادة . 6 - قوله تعالى :
وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ . .
[ يوسف : 25 ] الآية . وحّد الباب هنا ، وجمعه قبل في قوله :
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
لأن إغلاق الباب للاحتياط لا يتمّ إلّا بإغلاق الجميع ، وأمّا هروبه منها فلا يكون إلّا إلى باب واحد ، حتّى لو تعدّدت أمامه لم يقصد منها أوّلا إلّا الأول ، فلهذا وحّد الباب هنا وجمعه ثمّ . 7 - قوله تعالى :
لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
[ يوسف : 46 ] . كرّر " لعلّ " رعاية للفواصل ، إذ لو قال : لعلّي أرجع إلى الناس فيعلموا بحذف النون ، جوابا ل " لعلّ " لفاتت الرعاية . 8 - قوله تعالى :
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
[ يوسف : 55 ] . إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن الأنبياء عليهم السّلام أعظم النّاس زهدا في الدّنيا ، ورغبة في الآخرة ؟ ! قلت : إنما طلب ذلك ليتوصّل به ، إلى إمضاء أحكام اللّه تعالى ، وإقامة الحقّ ، وبسط العدل ونحوه ، ولعلمه أن أحدا غيره لا يقوم مقامه في ذلك . 9 - قوله تعالى :
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ . .
[ يوسف : 59 ] .