تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

سورة يونس

1 - قوله تعالى :
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا . .
[ يونس : 4 ] . قال ذلك هنا ، وقال في هود :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
لأن ما هنا خطاب للمؤمنين والكفار ، بقرينة ذكرهما بعد ، وما في هود خطاب للكفار فقط ، بقرينة قوله قبله :
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ .
2 - قوله تعالى :
يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ يونس : 5 ] . خصّ التفصيل بالعلماء ، مع أنه تعالى فصّل الآيات للجهلاء أيضا ، لأنّ انتفاعهم بالتفصيل أكثر . 3 - قوله تعالى :
وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
[ يونس : 13 ] . قاله هنا بالواو تبعا لها في قوله :
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
وقاله في مواضع أخر ، بالفاء للتعقيب ، على أصلها . 4 - قوله تعالى :
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ . .
[ يونس : 16 ] الآية . إن قلت : كيف قال النبيّ ذلك ، مع أن اللّه تعالى أنكر على الكفّار احتجاجهم بمشيئته في قولهم :
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا ؟ !
ولهذا لا ينبغي لمن فعل معصية ، أن يحتجّ بقوله : لو شاء اللّه ما فعلتها ؟ ! قلت : إنّما قال النبيّ ذلك ، بأمر اللّه تعالى له فيه ، بقوله :
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ . .
وللعاصي أن يحتجّ بذلك إذا أمر اللّه به . 5 - قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ . .
[ يونس : 18 ] الآية . إن قلت : كيف نفى عن الأصنام الضرّ والنفع هنا ، وأثبتهما لها في قوله في الحجّ :
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ
[ الحج : 13 ] . قلت : نفيهما عنها باعتبار الذّات ، وإثباتهما لها باعتبار السبب . 6 - قوله تعالى :
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ . .
[ يونس : 23 ] الآية .