13 - قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[ الأعراف : 34 ] .
قاله هنا وفي سائر المواضع بالفاء ، إلا في يونس فبحذفها ، لأن مدخولها في غير يونس ، جملة معطوفة على أخرى ، مصدّرة بالواو ، وبينهما اتّصال وتعقيب ، فحسن الإتيان بالفاء ، الدالة على التعقيب ، بخلاف ما في يونس .
وقوله : في الآية :
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
معطوف إلى الجملة الشرطية ، لا على جواب الشرط ، إذ لا يصحّ ترتّبه على الشرط .
14 - قوله تعالى :
وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ الأعراف : 43 ] .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن الميراث هو ما ينتقل من ميّت إلى حيّ ، وهو مفقود هنا ؟ !
قلت : بل هو تشبيه أهل الجنة وأهل النّار بالوارث والموروث عنه ، لأن اللّه خلق الجنّة منازل للكفار ، بتقدير إيمانهم ، فمن لم يؤمن منهم جعل منزله لأهل الجنة .
أو لأنّ دخول الجنة ، لا يكون إلا برحمة اللّه تعالى لا بعمل ، فأشبه الميراث ، وإن كانت الدرجات فيها بحسب الأعمال .
15 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ
[ الأعراف : 45 ] .
قال ذلك هنا ، وقال في هود :
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
لأنّ ما هنا جاء على الأصل ، وتقديره : وهم كافرون بالآخرة ، فقدّم
بِالْآخِرَةِ
رعاية للفواصل .
وما في هود وقع بعد قوله تعالى :
وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
والقياس عليهم ، فلمّا عبّر عنهم بالظّالمين التبس أنهم هم الذين كذبوا إلى ربّهم أم غيرهم ، فقال :
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
ليعلم أنهم هم المذكرون لا غيرهم .
16 - قوله تعالى :
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
[ الأعراف :
56 ] الآية .