السَّاجِدِينَ .
وفي ( ص ) :
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
بزيادة
يا إِبْلِيسُ
فيهما .
لأن خطابه هنا قرب من ذكره ، فحسن حذف ذلك ، وفي تينك لم يقرب منه قربه هنا ، فحسن ذكره .
وأما قوله هنا وفي ص :
مَنَعَكَ
وفي الحجر
ما لَكَ ،
فتفنّن ، جريا على عادة العرب في تفنّنهم في الكلام .
وقوله
أَلَّا تَسْجُدَ
قال ذلك بزيادة
أَلَّا
كما في قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
وقال في ص بحذفها ، وهو الأصل ، فزيادتها هنا لتأكيد معنى النّفي في
مَنَعَكَ .
أو لتضمين
مَنَعَكَ
حملك ، وهي على الثاني ليست زائدة في المعنى .
6 - قوله تعالى :
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
[ الأعراف :
13 - 14 ] .
أي : في السماء خصّها بالذّكر لأنها مقرّ الملائكة المطيعين ، الذين لا يعصون اللّه ، وإلّا فليس لإبليس أن يتكبّر في الأرض أيضا .
7 - قوله تعالى :
قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
[ الأعراف : 14 ] .
قاله هنا بحذف الفاء ، موافقة لحذف " يا إبليس " هنا . وقال في الحجر وص بذكرها ، موافقة لذكره ثمّ ، لما تضمّنه النداء من " أدعوك " وأناديك ، كما في قوله تعالى :
رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
[ آل عمران : 16 ] .
8 - قوله تعالى :
قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
[ الأعراف : 15 ] .
قاله هنا بحذف الفاء موافقة لحذفها في السؤال هنا .
وقال في الحجر وص بذكرها موافقة لذكرها فيه ثمّ .
فإن قلت : كيف أجيب إبليس إلى الإنظار ، مع أنه إنما طلبه ليفسد أحوال عباد اللّه تعالى ؟ !
قلت : لما في ذلك من ابتلاء العباد ، ولما في مخالفته من أعظم الثواب .
9 - قوله تعالى :
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الأعراف : 16 ] .