تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

ومن سورة عبس

مكّيّة .

[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 42 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) [ 1 ]
« عَبَسَ »
: عكر وجهه .
« وَتَوَلَّى »
: أعرض . قيل : يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : هو عثمان . وقيل : شيبة . وقيل : عتبة بن أبي لهب . [ 2 ]
« أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى »
: عمرو بن أمّ مكتوم ؛ جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليسلم ، وكان في حديث مع عثمان - وقيل : مع عتبة بن أبي لهب . وقيل : مع شيبة أخي عتبة - فعبس عليه السّلام في وجه الأعمى ، لأنّه أساء أدبه وأراد أن يقطعه عن الكلام الّذي كان فيه . وأقبل صلّى اللّه عليه وآله على ذلك الرّجل وتصدّى لإتمام حديثه عنده . فعاتبه اللّه ، لأنّه أعرض عن من يريد أن يسلم وعبس في وجهه . [ 3 ]
« يَزَّكَّى »
: يطهّر نفسه عن الكفر بالإسلام . [ 5 ]
« أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى »
: أحد الثلاثة المذكورين . [ 6 ]
« فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى »
: تقبل بوجهك عليه وترفع طرفك إليه وتتعرّض له . [ 8 ]
« جاءَكَ يَسْعى »
إلى الإسلام . [ 9 ]
« وَهُوَ يَخْشى »
: يخاف منه . [ 10 ]
« تَلَهَّى »
: تعرض . [ 12 ]
« فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ »
؛ يعني : القرآن . [ 13 ]
« فِي صُحُفٍ »
: كتب . [ 14 ]
« مَرْفُوعَةٍ »
في اللّوح المحفوظ . [ 15 ]
« سَفَرَةٍ »
: الملائكة الكتبة ، جمع سافر . وإنّما قيل للملك سافر لأنّه ينزل بما يقع به الصّلاح بين النّاس بمنزلة السّفير وهو المصلح بين النّاس . [ 16 ]
« كِرامٍ »
: على اللّه .
« بَرَرَةٍ »
: مطيعين للّه . [ 17 ]
« قُتِلَ الْإِنْسانُ »
: لعن .
« ما أَكْفَرَهُ »
. قيل : أيّ شيء حمله على الكفر مع ما يرى من الآيات الدالّة على التوحيد ؟ ! نزلت في عتبة بن أبي لهب ؛ وثب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فمزّق قميصه ، وكان قد زوّجه من ابنته . ففرق بينهما لكفره ودعا عليه فقال : أكلك كلب من كلاب اللّه ! فسافر مع جماعة فافترسه أسد من بينهم فأكله بعد أن تحفّظ منه واحترس بأصحابه . [ 19 ]
« مِنْ نُطْفَةٍ »
: ماء حقير . [ 20 ]
« ثُمَّ السَّبِيلَ »
: طريق الخير . وقيل : طريق الخروج من بطن أمّه .
« يَسَّرَهُ »
: سهّله . وقيل : عرّفه طريق الحقّ والباطل . [ 21 ]
« فَأَقْبَرَهُ »
: جعل له قبرا . وقيل : أمر أن يقبر . وقيل : جعله مقبورا . [ 22 ]
« أَنْشَرَهُ »
: أحياه . [ 25 ]
« صَبَبْنَا الْماءَ »
: سكبناه من السّحاب . [ 28 ]
« وَقَضْباً »
: رطبة ؛ وهي القتّ للدّوابّ . [ 30 ]
« وَحَدائِقَ »
: بساتين .
« غُلْباً »
: غلاظ النخل والشّجر . [ 31 ]
« وَأَبًّا »
: عشبا وحشيشا وكلأ ومرعى للبهائم . [ 32 ]
« مَتاعاً لَكُمْ »
: منفعة .
« وَلِأَنْعامِكُمْ »
: إبلكم وبقركم وغنمكم . [ 33 ]
« الصَّاخَّةُ »
: القيامة . لأنّها تصخّ بالأسماع . وأصلها : الصّيحة . [ 34 ]
« يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ »
: هابيل من قابيل . [ 35 ]
« وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ »
: إبراهيم من آزر ، وموسى من أمّه - وقيل : من جارية فرعون الّتي سلّموا إليها موسى لمّا التقطوه ، وكانت كافرة . [ 36 ]
« وَصاحِبَتِهِ »
: لوط من زوجته .
« وَبَنِيهِ »
: نوح من ابنه كنعان . وقيل : جميع ذلك عامّ ولا يقتصر على هذا . [ 37 ]
« شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
: أمر مشغول به عن سائر أنسابه وأسبابه . [ 38 ]
« مُسْفِرَةٌ »
: مضيئة مشرقة . وهي وجوه المؤمنين . [ 40 ]
« غَبَرَةٌ »
: غبار . وهي على وجوه الكافرين . [ 41 ]
« تَرْهَقُها »
: تغشاها .
« قَتَرَةٌ »
: قتار وقتام « 1 » . أي : يغشاها كسوف وسواد . [ 42 ]
« الْفَجَرَةُ »
: الفسقة الكذبة .
هامش
( 1 ) - القتام : الغبار الأسود .