تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 31 إلى 40 ]

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً ( 32 ) وَكَواعِبَ أَتْراباً ( 33 ) وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً ( 35 ) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً ( 37 ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 ) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ( 39 ) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 ) [ 31 ]
« مَفازاً »
؛ أي : فوزا . [ 32 ]
« حَدائِقَ »
: بساتين يحدق بها شجرها . [ 33 ]
« وَكَواعِبَ »
: نساء كعب ثديهنّ ؛ أي : ارتفع .
« أَتْراباً »
: على سنّ واحد . [ 34 ]
« وَكَأْساً »
من الخمر
« دِهاقاً »
: مملوءة . [ 35 ]
« لَغْواً »
: باطلا .
« كِذَّاباً »
: كذبا . [ 36 ]
« عَطاءً حِساباً »
: كافيا . [ 38 ]
« الرُّوحُ »
: ملك عظيم الخلقة إذا نشر أجنحته غطّت الأفق من المشرق إلى المغرب . قيل : هو أعظم من السّماوات والأرض والجبال . وقيل : الرّوح هو آدم عليه السّلام . وقيل : روح الإنسان .
« وَقالَ صَواباً »
؛ أي : قولا صوابا . [ 39 ]
« مَآباً »
: مرجعا . [ 40 ]
« ما قَدَّمَتْ يَداهُ »
من الأعمال .
« كُنْتُ تُراباً »
غير حيّ ، لما يلقى من العذاب .

ومن سورة النّازعات

مكّيّة .

[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 15 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) [ 1 ]
« وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً »
: الملائكة تنزع نفوس الكفّار إغراقا ، كما يغرق النازع في القوس . وقيل : ملك الموت . وقيل : النجوم تنزع تطلع وتغرق تغيب . [ 2 ]
« وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً »
: الملائكة تنشط أرواح الكفّار ما بين الظّفر والجلد ، حتّى تخرجها من حلقه . وقيل : ما من مؤمن إلّا وعرضت عليه الجنّة قبل أن يموت فيرى فيها أهله فينزعونه إليها وهو ينشط فيه نشطا إليهم . وقيل : النجوم تطلع وتغيب كالحمار الناشط من مكان إلى مكان . [ 3 ]
« وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً »
: الملائكة تقبض أرواح المؤمنين سلّا رفيقا كالسّابح في الماء ، بخلاف الكافر . وقيل : نزول الملائكة من السّماء كالسّباحة في الماء . وقيل : النجوم والشّمس والقمر ؛ لقوله تعالى :
« كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
« 1 » . [ 4 ]
« فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً »
: الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين وبأعمالهم الصّالحة . وقيل : الملائكة تسبق إلى الخير . وقيل : تسبق الشّياطين بالوحي إلى الأنبياء لأنّهم كانوا يسترقون السّمع . وقيل : النجوم . [ 5 ]
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً »
: الملائكة تدبّر أمر العباد بإذن اللّه . وقيل : تنزل بالحلال والحرام . وقيل : النجوم السّيّارة . ومخرج القسم :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى »
« 2 » . [ 6 ]
« الرَّاجِفَةُ »
: الصّيحة الأولى . [ 7 ]
« الرَّادِفَةُ »
: النفخة الأخرى . [ 8 ]
« واجِفَةٌ »
: خائفة مضطربة . [ 9 ]
« خاشِعَةٌ »
: ذليلة لا يرفعونها . [ 10 ]
« الْحافِرَةِ »
: الخلق الجديد . وقيل : من حيث جئنا . وقيل : نردّ إلى أمرنا الأوّل في الدّنيا . وقيل : الأرض الّتي نحفر فيها قبورهم . أي : المحفورة . ك
« عِيشَةٍ راضِيَةٍ »
« 3 » . [ 11 ]
« نَخِرَةً »
: بالية . [ 12 ]
« كَرَّةٌ خاسِرَةٌ »
: مهلكة .
هامش
( 1 ) - الأنبياء ( 21 ) / 33 . ( 2 ) - النازعات ( 79 ) / 26 . ( 3 ) - القارعة ( 101 ) / 7 .
مختصر نهج البيان — صفحة 583 | محمد بن علي النقي الشيباني