[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 16 إلى 46 ]
إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 ) فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 )
فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 ) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 )
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 ) أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 )
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ( 35 )
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 )
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 )
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 )
[ 13 ]
« زَجْرَةٌ واحِدَةٌ »
: نفخة الصّور .
والزّجرة : الصّيحة الشّديدة .
[ 14 ]
« بِالسَّاهِرَةِ »
: وجه الأرض . لأنّ فيها سهرهم ونومهم وأصلها مشهور فيها . وقيل :
هي أرض النجف .
[ 15 ]
« هَلْ أَتاكَ »
: قد جاءك .
[ 16 ]
« الْمُقَدَّسِ »
: المطهّر .
« طُوىً »
. سمّي به لأنّه طوي بالبركة .
[ 17 ]
« طَغى »
: جاوز الحدّ في الكفر .
[ 18 ]
« تَزَكَّى »
: تطهّر نفسك من الكفر والعصيان .
[ 20 ]
« الْآيَةَ الْكُبْرى »
: العصا .
[ 22 ]
« يَسْعى »
في هلاك موسى عليه السّلام .
[ 23 ]
« فَحَشَرَ »
: جمع النّاس
« فَنادى »
فيهم .
[ 25 ]
« نَكالَ »
: عقوبة .
« الْآخِرَةِ »
: الكلمة الآخرة ؛ وهي :
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
.
[ 25 ]
« وَالْأُولى »
:
قوله :
« ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي »
« 1 » . قيل :
كان بين الكلمتين أربعون سنة .
[ 26 ]
« لَعِبْرَةً »
: اعتبارا .
[ 28 ]
« سَمْكَها »
: سقفها .
« فَسَوَّاها »
: عدلها .
[ 29 ]
« وَأَغْطَشَ لَيْلَها »
: أظلمه .
« ضُحاها »
: شمسها .
[ 30 ]
« بَعْدَ ذلِكَ »
: بعد خلق السّماء .
« دَحاها »
: بسطها .
[ 31 ]
« وَمَرْعاها »
: نباتها .
[ 32 ]
« أَرْساها »
: أثبتها .
[ 33 ]
« مَتاعاً »
: منفعة .
« وَلِأَنْعامِكُمْ »
: الإبل والبقر والغنم .
[ 34 ]
« الطَّامَّةُ الْكُبْرى »
: الصّيحة العظمى ؛ وهي النفخة الأولى ، لأنّها تطمّ وتعلو كلّ شيء .
[ 35 ]
« ما سَعى »
: ما عمل في الدنيا .
[ 36 ]
« وَبُرِّزَتِ »
: أظهرت .
[ 37 ]
« طَغى »
: تجاوز الحدّ في العصيان .
[ 38 ]
« وَآثَرَ »
: اختار ورجّح .
[ 39 ]
« الْجَحِيمَ »
: النّار .
« الْمَأْوى »
: مكانكم الّذي تأوون إليه .
[ 40 ]
« مَقامَ رَبِّهِ »
: وقت خلوته بالمعاصي بحيث لا يراه أحد إلّا اللّه تعالى .
« عَنِ الْهَوى »
: عن معصية اللّه .
[ 42 ]
« أَيَّانَ مُرْساها »
: متى قيامها .
[ 45 ]
« يَخْشاها »
: يخافها .
هامش
( 1 ) - القصص ( 28 ) / 38 .