[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 17 إلى 40 ]
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 18 ) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 )
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 ) وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 24 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 ) كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 )
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 28 ) يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 30 ) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ( 31 )
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 32 ) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ ( 33 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ( 35 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 36 )
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 )
[ 17 ]
« رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ »
: مشرق الشّتاء والصّيف في أقصر يوم وأطوله .
« وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ »
: مغربهما .
[ 19 ]
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ »
: خلطهما . وهما العذب والملح .
[ 20 ]
« بَرْزَخٌ »
: حاجز .
« لا يَبْغِيانِ »
:
لا يختلطان ، لا يغلب أحدهما الآخر .
[ 22 ]
« اللُّؤْلُؤُ »
: كبار الحبّ .
« وَالْمَرْجانُ »
:
صغاره . وقيل بالعكس . وقيل : لا يكون اللّؤلؤ إلّا من قطر السّماء ؛ أي : من العذب .
[ 24 ]
« وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ »
: السّفن اللّاتي ابتدأهنّ في البحر . وقيل : المخلوقات المرفوعات .
وقيل : المرفوعات الشّرع ، وبالكسر : اللّاتي ابتدأت . وقيل :
« الْمُنْشَآتُ »
: الريح الّتي تهيج الأمواج .
« كَالْأَعْلامِ »
: كالجبال الطّوال .
[ 26 ]
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ »
: على وجه الأرض .
« وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ »
: ذاته ، بعد فناء كلّ شيء .
[ 29 ]
« فِي شَأْنٍ »
: في تدبير خلقه ومصالحهم .
[ 31 ]
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ »
: سنقصد لمحاسبتكم ومجازاتكم عن القرآن وتكذيبه . وفيه تهدّد ووعيد .
« أَيُّهَ الثَّقَلانِ »
: الجنّ والإنس .
[ 33 ]
« أَنْ تَنْفُذُوا »
: أن تمضوا .
« مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
: من نواحيها وجوانبها .
« بِسُلْطانٍ »
: بحجّة ودلالة وبرهان . وقيل : المعنى : إن استطعتم أن تفرّوا من الموت ، فاهربوا ؛ فلا محيص لكم منه .
[ 35 ]
« شُواظٌ »
: لهب محض .
« وَنُحاسٌ »
: دخان محض لا ضوء فيه . وقيل : صفر مذاب . وعدّا من النعم لسوق القبيلتين بهما إلى الجنّة ، فكانا نعمتين على الحقيقة .
[ 37 ]
« وَرْدَةً كَالدِّهانِ »
. قيل :
« كَالدِّهانِ »
صفة
« وَرْدَةً »
وهو الأديم الأحمر . أي : اصفر أو احمر أو اخضر أو اسود .
وقيل : تتلوّن السّماء ذلك اليوم كتلوّن الغرس الورد . لأنّه في أوّل الربيع كميت أصفر وفي الصيف كميت أحمر وفي الخريف كميت أغبر وفي الشتاء كميت أسود .
[ 39 ]
« عَنْ ذَنْبِهِ »
: عن ذنب المجرم ، لا يسأل عنه غيره .