[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 23 إلى 35 ]
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 ) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ( 24 ) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 25 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 ) قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 27 )
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 ) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 ) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 31 ) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ( 32 )
قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ ( 33 ) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 34 ) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 35 )
[ 23 ]
« امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ »
: بلقيس . وقيل : أبوها من الإنس وأمّها من الجنّ .
« وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ »
:
سرير من فضّة ثمانون ذراعا في ثمانين ذراعا ، وطوله في الهواء ثلاثون ذراعا ، مكلّل بالجواهر وله أربع قوائم واحدة من درّ أبيض وأخرى من ياقوت أحمر وأخرى من ياقوت أصفر وأخرى من الزّبرجد الأخضر .
[ 24 ]
« عَنِ السَّبِيلِ »
: عن طريق الهدى .
[ 25 ]
« الْخَبْءَ »
: المطر
« فِي السَّماواتِ »
: منها
« وَالْأَرْضِ »
. هو النبات .
[ 29 ]
« الْمَلَأُ »
: الأشراف والوزراء الّذين حولها .
« كِتابٌ كَرِيمٌ »
: شريف . وقيل : مختوم .
[ 31 ]
« مُسْلِمِينَ »
: مستسلمين مصدّقين .
[ 32 ]
« حَتَّى تَشْهَدُونِ »
: تحضرون .
[ 33 ]
« بَأْسٍ شَدِيدٍ »
: عدّة رجال وأمتعة وسلاح وحرب .
[ 34 ]
« إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها »
- ضدّ أصلحوها - عنوة « 1 » وقهرا .
[ 35 ]
« مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ »
. أرسلت هديّة نفيسة . ومن جملتها قيل : أرسلت مائة مملوك ومائة وصيفة في قالب واحد وزيّ واحد وخرزة معوجّة وقارورة بلّور خالية . وقالت : بيّن لنا المماليك من الوصائف ، وأدخل في الخرزة خيطا ، واملأ القارورة ماء لا من السّماء ولا من الأرض ، لتحيّره بذلك . فقدم المماليك والوصائف بين يديه . فمن قدم رجله اليمنى في المشي كان ذكرا ، واليسرى أنثى . وأمر دودة في فمها خيط فدخلت في الخرزة وخرجت . وأجرى الخيل حتّى عرقت وملأ القارورة منه . وردّ الهديّة إليها .
هامش
( 1 ) - د ، م : « عتوّا » .