[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 44 إلى 55 ]
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 44 ) أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 )
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 ) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 ) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 ) وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ( 53 )
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 )
[ 45 ]
« مَدَّ الظِّلَّ »
من الفجر إلى طلوع الشّمس . ومدّه ؛ أي : لم يجعل معه في ذلك الوقت شمسا . وزمان أهل الجنّة كلّه كذلك . قال تعالى :
« وَظِلٍّ مَمْدُودٍ »
« 1 » . وقيل : الظّلّ : اللّيل . والظّلّ عند أهل اللّغة يكون بالغداة والفيء بالعشيّ ، لأنّه يفيء بعد الزوال ؛ أي : يرجع ساكنا دائما لا تنسخه الشّمس .
« الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا »
؛ أي :
حيث يكون يكون .
[ 46 ]
« يَسِيراً »
: خفيفا سهلا .
[ 47 ]
« اللَّيْلَ لِباساً »
: سترا .
« وَالنَّوْمَ سُباتاً »
:
راحة لكم ولأبدانكم وقطعا عن الحركة . وأصل السّبت : القطع .
« النَّهارَ نُشُوراً »
: تنتشرون فيه لمعاشكم وحوائجكم .
[ 50 ]
« صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ »
. يعني المطر .
« فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً »
. قيل : هو قولهم : مطرنا بنوء كذا وكذا من النجوم .
[ 53 ]
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ »
: خلطهما .
« عَذْبٌ فُراتٌ »
: أعذب العذوبة .
« مِلْحٌ أُجاجٌ »
: أملح الملوحة .
« بَرْزَخاً »
: حاجزا بين العذب والملح وحجابا مانعا .
[ 54 ]
« نَسَباً »
: قرابة .
« وَصِهْراً »
بسبب النكاح .
[ 55 ]
« الْكافِرُ »
: أبو جهل بن هشام .
« ظَهِيراً »
: معينا .
هامش
( 1 ) - الواقعة ( 56 ) / 30 .