تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 26 إلى 33 ]

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 ) وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) [ 26 ]
« يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ »
: يستلبونكم .
« فَآواكُمْ »
: ضمّكم .
« وَأَيَّدَكُمْ »
: قوّاكم وعضدكم . [ 27 ]
« لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
- الآية . نزلت في أبي لبابة . كان بنو النضير قد سألوا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يصالحهم على ما صالح عليه بنو قريظة . فأجابهم إليه . فسألوا أن ينفذ إليهم أبا لبابة ليستشيروه . فأرسله فاستشاروه فيه ، فقال : هو الذّبح . ثمّ ندم فقال في نفسه : خنت اللّه ورسوله . ثمّ شدّ في عنقه حبلا وشدّه إلى سارية المسجد وحلف أن لا يحلّه إلّا أن يقبل اللّه ورسوله توبته . فنزل جبرئيل وأمره بحلّه . فحلّه وأخبره أنّ اللّه قبل توبته . [ 28 ]
« فِتْنَةٌ »
: امتحان واختبار . [ 29 ]
« فُرْقاناً »
: هداية ورشدا . [ 30 ]
« لِيُثْبِتُوكَ »
؛ أي : ليحبسوك . [ 32 ]
« وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ »
- الآية . لمّا دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قريشا إلى الإسلام وأخبرهم أنّ اللّه تعالى أخبره أنّه يظهر دينه على جميع الأديان وأنّه يجري الملك فيه وفي آله إلى آخر الدّهر ، قال أبو جهل :
« اللَّهُمَّ إِنْ كانَ »
- الآية . ثمّ قال : غفرانك اللّهمّ . فسلم وسلموا في تلك الحال . قال اللّه تعالى : [ 33 ]
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
- الآية . وقيل : القائل النضر بن الحارث رأس بني عبد الدار .