[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 9 إلى 16 ]
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 ) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 12 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 )
ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 14 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 )
[ 9 ]
« مُرْدِفِينَ »
: مترادفين يتبع بعضهم بعضا .
[ 10 ]
« وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى »
: رؤيا رآها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليلة بدر بالغلبة لهم فأخبر بها أصحابه لتقوى قلوبهم وهي :
« إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا »
- الآيتين « 1 » .
[ 11 ]
« إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ »
: النوم .
« أَمَنَةً »
:
أمانا . يريد ليلة بدر . لأنّهم قاتلوا بالنهار قتالا شديدا فاستراحوا بالنوم ورجعت إليهم قوّتهم وزال عنهم التعب والكلال بالنوم .
« رِجْزَ الشَّيْطانِ »
: أثر الاحتلام . لأنّهم احتلموا حيث وجدوا الدعة والراحة .
« وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ »
بالصبر على ما لقيتم .
« وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ »
.
كانوا في رمل فأمطروا فثبتت أقدامهم فتمكّنوا من القتال .
[ 12 ]
« فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا »
: بشّروهم بالنصر والظّفر .
« الرُّعْبَ »
: الخوف .
« فَاضْرِبُوا »
يا ملائكة . وقيل : يعني المسلمين .
« فَوْقَ الْأَعْناقِ »
: الرؤوس .
« كُلَّ بَنانٍ »
. هي الأصابع .
[ 13 ]
« شَاقُّوا اللَّهَ »
: حاربوه وجانبوا دينه وطاعته . وقيل : صاروا في شقّ - أي : جنب - غير شقّ المؤمنين .
[ 15 ]
« زَحْفاً »
؛ أي : زحفوا إليهم زحفا ؛ وهو تقارب القوم من القوم .
« فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ »
: لا تنهزموا .
[ 16 ]
« وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ »
: يجعل ظهره إليهم منهزما .
« أَوْ مُتَحَيِّزاً »
: منضمّا .
« إِلى فِئَةٍ »
: جماعة يساعدهم ويساعدونه على القتال .
« فَقَدْ باءَ »
: رجع .
« بِغَضَبٍ »
: نقمة .
« وَمَأْواهُ »
: مصيره .
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) / 43 و 44 .