تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

ومن سورة الأنفال

مدنيّة .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 ) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 ) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 8 ) [ 1 ]
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ »
: الأرض تفتح من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والموات الّتي انجلا عنها أهلها ، وتركة من لا وارث له ، والآجام والمغاور « 1 » - وفي المعادن خلاف - وقطائع الملوك من غير جهة الغصب ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، وكلّ أرض باد أهلها ، وما يصطفيه الإمام له من جارية حسناء وثوب رفيع وفرس سابق إلى غير ذلك قبل القسمة ، وغنيمة السّريّة بغير إذنه .
« لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »
. وهي لمن قام مقامه بعده من آله عليهم السّلام .
« ذاتَ بَيْنِكُمْ »
؛ أي : وصلكم . والبين من الأضداد بمعنى الوصل والفراق . [ 2 ]
« وَجِلَتْ »
: خافت . [ 5 ]
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ »
بالمهاجرة من مكّة إلى المدينة . ومعنى بالحقّ : بالوحي . [ 7 ]
« إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ »
. هذا يوم بدر ؛ طائفة أبي سفيان وأصحابه المشركين جاءوا من الشّام معهم الأمتعة والبرود ، وطائفة أبي جهل بن هشام ورؤساء قريش جاءوا لعون أبي سفيان لمّا علموا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يطلبه . فخيّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصحابه في إحداهما . فاختاروا طائفة أبي سفيان ، لأنّهم لم يكن معهم سلاح .
« وَتَوَدُّونَ »
: تحبّون .
« أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ »
: السّلاح . فلمّا علم أبو سفيان طلب النبيّ له ، انحرف عن بدر - وكان طريقهم عليها - وجاء أبو جهل وأصحابه إليها لمساعدة أبي سفيان ، فنزلوا بدرا
« بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى »
« 2 » ؛ وهي جانب الوادي - القصوى : البعيدة من المدينة - فقاتلوا قتالا شديدا . وكانوا أضعاف أصحاب النبيّ . فنصره اللّه بالملائكة ، فقتلوا صناديدهم وأسروا منهم وغنموا . وقد مرّ شرح ذلك في سورة آل عمران .
« وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ »
. دابر الشيء : آخره .
هامش
( 1 ) - ل : « المفاوز » . ( 2 ) - الأنفال ( 8 ) / 42 .