تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 158 إلى 165 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 ) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 ) [ 158 ]
« إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ »
بقبض أرواحهم .
« أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ »
: أمره وعذابه .
« أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ »
: بعض علامات السّاعة .
« لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها »
: لا يقبل منهم في ذلك الوقت لأنّهم ملجئون إليه والإلجاء ينافي التكليف . [ 159 ]
« وَكانُوا شِيَعاً »
: فرقا . [ 160 ]
« فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
. واحد مستحقّ والباقي تفضّل . [ 161 ]
« مِلَّةَ إِبْراهِيمَ »
: دينه .
« حَنِيفاً »
: مسلما . وأصل الحنف : الميل في إبهامي الرّجل كلّ واحدة على صاحبتها . وهو عليه السّلام مال وعدل عمّا كان يعبد أبوه « 1 » وقومه إلى عبادة اللّه . والحنيف بعد الإسلام هو المسلم . [ 162 ]
« وَنُسُكِي »
. قيل : ذبيحتي الحجّ والعمرة . وقيل : ديني . وقيل : عبادتي . [ 164 ]
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
: لا يؤاخذ أحدكم بجرم غيره . والوزر : الإثم . وتزر : تحمل . ووازرة : حاملة . [ 165 ]
« خَلائِفَ الْأَرْضِ »
: جمع خليفة .
« لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ »
: ليختبركم فيما آتاكم .
« سَرِيعُ الْعِقابِ »
. لأنّ كلّ آت قريب . وقوله :
« وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ »
« 2 » ، روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلق ويستقرّ أهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار .
هامش
( 1 ) - الأب هنا بمعنى العمّ ؛ كما جاء في لغة العرب وغيرها . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) / 202 .