[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 147 إلى 151 ]
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 147 ) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ ( 148 ) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 149 ) قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 150 ) قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 )
[ 148 ]
« الَّذِينَ أَشْرَكُوا »
: المجبّرة الّذين نسبوا أفعال العباد إلى اللّه تعالى وأشركوه فيها مع العبد فقالوا : إنّه يفعلها فيه وهو يكسبها .
« كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
: الثنويّة الّذين قالوا بالنور والظّلمة ونسبوا كلّ خير في العالم إلى النور وكلّ شرّ إلى الظّلمة . والمجوس قالوا باللّه وبالشّيطان ونسبوا كلّ خير إلى اللّه وكلّ شرّ إلى الشّيطان . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قدريّة هذه الأمّة مجوسها . وقال : لعنت القدريّة والمرجئة على لسان سبعين نبيّا . فقيل : يا رسول اللّه ، فمن هم ؟ قال : القدريّة قوم يزعمون أنّ اللّه تعالى قدّر عليهم المعاصي وعذّبهم بها . والمرجئة قوم يزعمون أنّ الإيمان قول بلا عمل .
[ 151 ]
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
: أحسنوا إليهما .
ولا تتركوا برّهما .
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ »
كفعل الجاهليّة بالبنات . وهي الموءودة .
« مِنْ
« 1 »
إِمْلاقٍ »
: خوف الفقر .
« وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها »
: الزنا جهرا .
« وَما بَطَنَ »
:
المخادنة . وقد مرّ شرحها في النساء .
هامش
( 1 ) - جميع النسخ : « خشية » .