تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 12 إلى 22 ]

قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 ) وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) [ 13 ]
« الصَّاغِرِينَ »
: الذليلين الحقيرين . [ 14 ]
« أَنْظِرْنِي »
. سأله تأخير العقوبة إلى نفخ الصّور ، خوفا من تعجيلها . [ 16 ]
« فَبِما أَغْوَيْتَنِي »
: خيّبتني من جنّتك ونعيمها . وقيل : امتحنتني بالسّجود فعزبت عنه . وقيل : حكمت بغوايتي بعد أن غويت . [ 17 ]
« لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ »
: من قبل دنياهم فأزيّنها لهم .
« وَمِنْ خَلْفِهِمْ »
: من قبل الآخرة فأثبّطهم عن الأعمال الصّالحة ، وأصوّر لهم بأنّه لا حساب ولا جنّة ولا نار .
« وَعَنْ أَيْمانِهِمْ »
: من قبل دينهم فأزيّن لهم عبادة الأصنام والأوثان .
« وَعَنْ شَمائِلِهِمْ »
: من قبل الشّهوات واقتطاف اللّذّات العاجلة . [ 18 ]
« اخْرُجْ مِنْها »
: من الجنّة .
« مَذْؤُماً »
: معيبا ممقوتا .
« مَدْحُوراً »
: مقصيّا مبعدا . [ 19 ]
« وَلا تَقْرَبا »
. نهي عن مكروه . [ 20 ]
« لِيُبْدِيَ لَهُما »
: ليظهر لهما .
« ما وُورِيَ »
: ما ستر .
« إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ »
- الآية ؛ أي : لئلّا تكونا ملكين خالدين مع الملائكة . [ 21 ]
« وَقاسَمَهُما »
: حلف لهما . [ 22 ]
« فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ »
. يقال لكلّ من ألقى إنسانا في بليّة : دلّاه بكذا . وذلك حيث حلف لهما أنّكما إذا أكلتما من هذه الشّجرة كنتما مع الملائكة في الجنّة خالدين ، وأنّ هذه الشّجرة غير الّذي نهيتما عنها .
« بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما »
: ظهرتا واحتاجا إلى التخلّي للبول والغائط . قيل : لم يكن نزع اللّباس عنهما عقوبة بل مصلحة ، حيث أهبطهما وكلّفهما . ولم يقصدا في التناول طاعة إبليس بل شهوة أنفسهما .
« وَطَفِقا »
: جعلا .
« يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ »
يصلان بعضه إلى بعض .
« أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ »
. قيل : السّنبلة . وقيل : العنبة . وقيل : التينة . وقيل : شجرة الكافور .