إخوانك يسلمون عليك
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ
( 92 ) أي من أصحاب الشمال . وإنما وصفهم بأفعالهم زجرا عنها وإشعارا بما أوجب لهم ما أوعدهم به .
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
( 94 ) وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها .
إِنَّ هذا
إن الذي ذكر في السورة أو في شأن الفرق
لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
( 95 ) أي حق الخبر اليقين .
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 96 ) فنزهه بذكر اسمه عما لا يليق بعظمة شأنه .
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا » .
شرح
أن اللّه تعالى يتجاوز عن سيئاتهم ويقبل حسناتهم . وقال الفراء وغيره : فسلام لك أنهم من أصحاب اليمين ، أو يقال لصاحب اليمين : سلام لك أنك من أصحاب اليمين كالرجل يقول :
إني مسافر عن قليل فتقول له : أنت مصدق مسافر عن قليل . وقيل : فسلام عليك من أصحاب اليمين . قوله : ( فنزل ) فله نزل وقوله : « وتصلية » قرىء بالرفع عطفا على نزل وبالجر عطفا على حميم . قوله : ( أي حق الخبر اليقين ) وقيل : المعنى حقيقة اليقين والعظيم صفة « لربك » . وقيل : للاسم وقوله : « فسبح » قيل معناه فصل بذكر ربك وأمره . وقيل : الباء زائدة . تم ما يتعلق بسورة الواقعة والحمد للّه رب العالمين .