تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والمطهرون أي أنفسهم أو غيرهم بالاستغفار لهم والإلهام
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 80 ) صفة ثالثة أو رابعة للقرآن وهو مصدر نعت به . وقرىء بالنصب أي نزل تنزيلا .
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ
يعني القرآن
أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
( 81 ) متهاونون به كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونا به .
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ
أي شكر رزقكم
أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
( 82 ) أي بمسانحه حيث تنسبونه إلى الأنوار ، وقرىء « شكركم » أي وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به ، أو تكذبون أي بقولكم في صفة القرآن إنه سحر وشعر ، أو في المطر أنه من الأنواء
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
( 83 ) أي النفس
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
( 84 ) حالكم . والخطاب لمن حول المحتضر والواو للحال
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ
بقدرتنا وعلمنا ، أو ملائكة الموت أي ونحن أعلم بحال المحتضر .
مِنْكُمْ
عبر عن العلم بالقرب الذي هو أقوى سبب الاطلاع .
وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ
( 85 ) لا تدركون كنه ما يجري عليه .
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
( 86 ) أي محزبين يوم القيامة ، أو مملوكين مقهورين من دانه إذا أذله واستعيده . وأصل التركيب للذل والانقياد .
تَرْجِعُونَها
ترجعون النفس إلى مقرها . وهو عامل الظرف والمحضض عليه « بلولا » الأولى والثانية تكرير للتأكيد وهي بما في حيزها دليل جواب الشرط . والمعنى : إن كنتم غير مملوكين مجزيين كما دل عليه جحدكم أفعال اللّه وتكذيبكم بآياته .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 87 ) في أباطيلكم فلولا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم .
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
( 88 ) أي إن كان المتوفى من السابقين
فَرَوْحٌ
فله استراحة . وقرىء « فروح » بالضم وفسر بالرحمة لأنها كالسبب لحياة المرحوم وبالحياة الدائمة .
وَرَيْحانٌ
ورزق طيب
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
( 89 ) ذات تنعم
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ
يا صاحب اليمين
مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
( 91 ) أي من
شرح
وأبو حنيفة : يجوز للمحدث والجنب حمل المصحف ومسه . قوله : ( صفة ثالثة أو رابعة ) أي إن كان « لا يمسه » خبرا أي غير نهي « فتنزيل » صفة رابعة وإن كان نفيا بمعنى نهى « فتنزيل » صفة ثالثة للقرآن ، أو إن كان « لا يمسه » صفة « كتاب » « فتنزيل » صفة ثالثة وإن كان صفة « لقرآن » « فتنزيل » صفة رابعة . قوله تعالى :( فَرَوْحٌ )جواب إما ، وأما « أن » فاستغنى بجواب إما عن جوابها لأن « أن » قد يحذف جوابها في مواضع . ويقرأ بفتح الراء وضمها ، فالفتح مصدر والضم اسم له . وقيل : هو المروح به . قوله : ( فسلام لك ) أي سلامة لك يا محمد منهم فلا تهتم بهم ، فإنهم سلموا من عذاب اللّه وأنك ترى فيهم ما تحب من السلامة . قال مقاتل : هو
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 98 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين