الفريقين الآخر على دينه . قد فسر الدين بالحساب والجزاء والدعاء والعبادة . عن النبي عليه الصلاة والسّلام : « من قرأ سورة الكافرين فكأنما قرأ ربع القرآن وتباعدت عنه مردة الشياطين وبرئ من الشرك » .
سورة النصر مدنية وآيها ثلاث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
إظهاره إياك على أعدائك
وَالْفَتْحُ
( 1 ) فتح مكة .
شرح
تعالى :إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ[ فاطر : 14 ] وإنما يقبل ويستجاب دعاء من آمن باللّه تعالى واتبع سبيله كما قال تعالى :وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا[ الشورى : 26 ]ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[ غافر : 60 ] . قوله : ( والعبادة ) لعله تصحيف من الناسخين والعبارة الفصيحة العادة ، فإن الدين قد يستعمل بمعنى العادة والشأن والمعنى : لكم عادتكم المأخوذة من أسلافكم من الشياطين ولي عادتي المأخوذة من الملائكة ومن الوحي ، ثم يجزي كل واحد مني ومنكم على حسب عادته فألقي الملائكة والجنة وتلقون الشياطين والنار ، إذ لا وجه لإطلاق لفظ العبادة على إعمال المشركين إلا أن يقال : أطلق عليها الدين والطاعة لوقوعها في صحبة قوله :وَلِيَ دِينِوالمشاكلة من صنائع أهل البلاغة . واللّه أعلم . تمت سورة الكافرين والحمد للّه رب العالمين .
سورة النصر مكية وقيل مدنية فإنه روي أنه عليه الصلاة والسّلام عاش بعد نزولها سنتين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله : ( إظهاره إياك ) يعني أن نصر اللّه مصدر مضاف إلى فاعله ومفعوله محذوف للعلم