تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

سورة والتين مختلف فيها وآيها ثمان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
( 1 ) خصصهما من بين الثمار بالقسم لأن التين فاكهة طيبة لا فضل لها وغذاء لطيف سريع الهضم ودواء كثير النفع ، فإنه يلين الطبع ويحلل البلغم ويطهر الكليتين ويزيل رمل المثانة ويفتح سدة الكبد والطحال ويسمن البدن . وفي الحديث : « إنه يقطع البواسير وينفع من النقرس » والزيتون فاكهة وأدام ودواء ، وله دهن لطيف كثير المنافع مع أنه قد ينبت حيث لا دهنية فيه كالجبال . وقيل : المراد بهما جبلان من الأرض المقدسة أو مسجدا دمشق وبيت المقدس أو البلدان .
وَطُورِ سِينِينَ
( 2 )
شرح
سورة التين مكية وقال ابن عباس وقتادة مدنية بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( وقيل المراد بهما جبلان ) روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : هما جبلان من الأرض المقدسة يقال لها بالسريانية طور زيتا لأنهما منبتا التين والزيتون . قوله : ( أو مسجدا دمشق وبيت المقدس ) قال ابن زيد : التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس ، عبّر عنهما بما كثر فيهما من التين والزيتون . قوله : ( أو البلدان ) الكوفة والشام ، وسينين وسيناء اسمان للبقعة وهو الجبل الذي كلم اللّه تعالى موسى عليه السّلام عليه أضيف ذلك الجبل إلى البقعة التي حصل هو فيها . والمعنى : وجبل الموضع المسمى بسينين . وعن