تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

سورة والنازعات مكية وآيها خمس أو ست وأربعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
( 5 ) هذه صفات ملائكة الموت فإنهم ينزعون أرواح الكفار من أبدانهم غرقا أي إغراقا في النزع ، فإنهم ينزعونها من أقاصي الأبدان . أو نفوسا غرقة في الأجساد وينشطون أي يخرجون أرواح المؤمنين برفق من نشط الدلو من البئر إذا
شرح
سورة النازعات بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( صفات ملائكة الموت ) توصيف الملائكة بالنازعات مثلا يستدعي أن يصح توصيف الملك بالنازعة وليس كذلك لأن الملك لا يوصف بالذكورة ولا بالأنوثة ، وإنما يصح توصيف الملائكة بنحو « النازعات » و « الناشطات » باعتبار كونهم طائفة وكل طائفة منهم نازعة وناشطة . أقسم اللّه تعالى بطوائف الملائكة فإن أعوان ملك الموت طوائف مختلفة وجماعات متكثرة ، وصف اللّه تعالى تلك الجماعات بخمس صفات لأن الواو الأولى للقسم وما بعدها للعطف ، فالصفات المذكورة لموصوف واحد هو طوائف الملائكة الموكلين بقبض الأرواح والعطف لتغاير الصفات . والنزع جذب الشيء بشدة ، والنشط جذبه وإخراجه برفق ولين ، والإغراق في النزع التوغل فيه والبلوغ إلى أقصى درجاته يقال : أغرق النازع في القوس إذا بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النصل . والغرق اسم مصدر للإغراق كالسلام