أشق على النفس وأبعد عن الرياء ولذلك أفرده بالذكر وقدمه على الفعل .
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
( 49 ) وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل . وقرىء بالفتح أي في أعقابها إذا غربت أو خفيت . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة الطور كان حقا على اللّه أن يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته » .
شرح
أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كان كفارة لما بينهما . ويحتمل أن يكون المعنى :
وسبح بحمد ربك حين تقوم من منامك ، لما قيل : إن المراد به أن تقول عند القيام من النوم : الحمد للّه الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه البعث والنشور ، فإنه روي أنه كان عليه الصلاة والسّلام يقول ذلك عند الانتباه . وقال الكلبي : هو ذكر اللّه تعالى باللسان حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة . ويحتمل أن يكون المعنى : حين تقوم إلى الصلاة ، لما روي عن الضحاك والربيع أنهما قالا : معناه إذا قمت إلى الصلاة فقل : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك بعد تكبيرة الافتتاح . وعن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت مثل ذلك . قوله : ( وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل ) يعني أن الجمهور على كسر الهمزة من إدبار النجوم على أنه مصدر أدبر إذا ذهب وانصرف ، أقيم مقام الظرف وانتصب على الظرفية أي فسبحه وقت إدبار النجوم بظهور ضوء الصبح . وقرىء بفتح الهمزة على أنه جمع دبر بمعنى الآخر . وأعقاب النجوم غيبتها بضوء الصبح وغروبها . هذا آخر ما يتعلق بسورة الطور والحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده .