أو أصعقه .
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
أي شيئا من الإغناء في رد العذاب
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 46 ) يمنعون من عذاب اللّه تعالى
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
يحتمل العموم والخصوص .
عَذاباً دُونَ ذلِكَ
أي دون عذاب الآخرة وهو عذاب القبر أو المؤاخذة في الدنيا كقتل بدر والقحط سبع سنين
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 47 ) ذلك
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
بإمهالهم وإبقائك في عنائهم .
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
في حفظنا بحيث نراك ونكلأك وجمع العين لجمع الضمير والمبالغة بكثرة أسباب الحفظ .
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
( 48 ) من أي مكان قمت أو من منامك أو إلى الصلاة .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
فإن العبادة فيه
شرح
مثل يكرمون . وقرأ باقي السبعة « يصعقون » بفتح الياء على بناء الفاعل أي يموتون يعني أن صعق يتعدى ولا يتعدى كسعد وسعدته أنا فهو مسعود . قال تعالى :وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ[ هود : 108 ] يقال : صعق زيد أي مات ، وصعقه غيره أي أماته . ويصعقون على قراءة باقي السبعة من صعق اللازم . و « يصعقون » بضم الياء يحتمل أن يكون من صعق المتعدي أو من أصعقه ، وقوله : « يوم لا يغني » بدل من « يومهم الذي » أي حتى يلاقوا يوم موتهم الذي لا ينفعهم كيدهم فيهوَلا هُمْ يُنْصَرُونَأي لا يمنعهم من العذاب مانع .
قوله : ( يحتمل العموم ) بأن يراد بهم كل من ظلم بعبادة غير اللّه . ويحتمل الخصوص بأن يراد بهم كفار مكة ويراد بظلمهم كيدهم نبيهم عليه الصلاة والسّلام وتكذيبهم إياه ، فيكون قوله : « للذين ظلموا » من إيقاع الظاهر موقع المضمر للتسجيل على ظلمهم . قوله : ( دون عذاب الآخرة ) يعني أن ذلك إشارة إلى اليوم الذي فيه يصعقون . والمعنى : لهم عذاب قبل ذلك اليوم وهو يوم النفخة الأولى . وذلك العذاب هو عذاب القبر إن حمل الذين ظلموا على العموم ، والمؤاخذة في الدنيا والقحط سبع سنين إن حمل على الخصوص . قوله : ( في حفظنا ) يعني أن قوله : « بأعيننا » مثل في الحفظ والكلاءة يعبر به عنه تشبيها لحفظ اللّه تعالى وكلاءته بمراقبة الحافظ ما يحفظه . قوله : ( وجمع الأعين لجمع الضمير ) فإنه تعالى لما عبّر عن ذاته المقدسة بضمير المتكلم مع غيره تعظيما لنفسه جمع ما أضيف إليه ليطابق المضاف بالمضاف إليه . ألا ترى أنه يجوز إفراد المضاف حيث أفرد المضاف إليه في قوله :وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي[ طه : 39 ] . قوله : ( من أي مكان قمت ) متعلق بقوله تعالى :تَقُومَأي إذا قمت من مجلس أي مجلس كان قل : سبحان اللّه وبحمده أي سبح اللّه ملتبسا بحمده . عن سعيد بن جبير وعطاء : أي قل حين تقوم من مجلسك : سبحانك اللهم وبحمدك ، فإن كان ذلك المجلس خيرا ازددت إحسانا وإن كان غير ذلك كان كفارة لك . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه : من جلس مجلسا يكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد