تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

سورة الحجر مكية وهي تسع وتسعون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
( 1 ) الإشارة إلى آيات السورة . والكتاب هو السورة وكذا القرآن وتنكيره للتفخيم أي آيات الجامع لكونه كتابا كاملا وقرآنا يبيّن الرشد من الغي بيانا غريبا .
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا
شرح
سورة الحجر مكية بالإجماع وهي تسع وتسعون آية بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله :( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ )قد مرّ أن فواتح السور يحتمل أن تكون أسماء لها وأن تكون مذكورة على نمط التعديد للتحدي . وتعديد دليل الإعجاز إما من جهة أن المتحدي مركب من جنس ما منه كلامهم وقد عجزوا على إتيان مثله ، أو من جهة أن من يأتي بهذه الفواتح لم يكتب ولم يقرأ ولم يخالط الكتب . فعلم أسامي حروف المباني من مثله معجزة فيكون الافتتاح بالمقطعات للإيقاظ وقرع العصا من جملة المعجزات الخارقة للعادة . فعلى هذا لا يكون لها محل من الإعراب . والذي يلوح من تقرير المصنف أن يكونالراسما لهذه السورة الكريمة ويكون كلاما مستقلا تقديره : هذه « الر » مثل قولك : هذا زيد أي مسمى بزيد ويكون « تلك » إشارة إلى ما في ضمنها من الآيات مرفوعة المحل على الابتداء « وآيات الكتاب » خبره . ووصف الكتاب بكونه كاملا مستفاد من
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 189 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين