تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
أو منهما أجمعين لا من أحدهما
وَكُلًّا
وكل نبأ
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ
نخبرك به
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
بيان لكلا أو بدل منه . وفائدته التنبيه على المقصود من الاقتصاص وهو زيادة يقينه وطمأنينة قلبه وثبات نفسه على أداء الرسالة ، واحتمال أذى الكفار ، أو مفعول و
« كُلًّا »
منصوب على المصدر بمعنى كل نوع من أنواع الاقتصاص نقصّ عليك ما نثبت به فؤادك من أنباء الرسل .
وَجاءَكَ فِي هذِهِ
السورة أو الأنباء المقتصة عليك .
الْحَقُّ
ما هو حق
وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
( 120 ) إشارة إلى سائر فوائده العامة
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
على حالكم
إِنَّا عامِلُونَ
( 121 ) على حالنا
وَانْتَظِرُوا
بنا الدوائر
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
( 122 ) أن ينزل بكم نحو ما نزل على أمثالكم
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خاصة لا يخفى عليه خافية مما فيهما .
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
فيرجع لا محالة أمرهم وأمرك إليه . وقرأ نافع وحفص « يرجع » على
شرح
جاء ههنا بدونها . قوله : ( وكل نبأ ) إشارة إلى أن « كلا » منصوب على أنه مفعول به قدم على عامله وتنوينه عوض عن المضاف إليه المحذوف و « من أنباء » بيان له أو صفة و « ما نثبت » بيان « لكلا » أو منصوب بإضمار أعني أو بدل من « كلا » . قوله : ( وفائدته ) أي فائدة إيراد قوله :ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَعلى سبيل البيان أو البدلية التنبيه على ما هو المقصود من ذكر القصص المذكورة في هذه السورة فإنه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سمع هذه القصص وعلم أن حال جميع الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسّلام مع اتباعهم مثل حاله مع أمته صلّى اللّه عليه وسلّم سهل عليه تحمل أذى قومه وأمكنه الصبر عليه . فإن الإنسان إذا ابتلى بمحنة وبلية فرأى جماعة يشاركون له فيها خف على قلبه بليته كما يقال : البلية إذا عمت خفت وطابت ، ومع ذلك يحصل له صلّى اللّه عليه وسلّم بسماع تلك الأقاصيص من زيادة اليقين وطمأنينة القلب فيما يتعلق بكمال قدرة اللّه تعالى وحكمته ورحمته على عباده ما لا يطلع على كنهه إلا هو سبحانه وتعالى . قوله : ( أو مفعول ) عطف على قوله : « بيان لكلا » . ويحتمل أن يكون « ما نثبت » مفعولا « لنقص » ويكون « كلا » منصوبا على المصدر بأن يكون تنوين « كلا » عوضا عن المضاف إليه المحذوف الذي هو الاقتصاص . وذهب أكثر المفسرين رحمهم اللّه إلى أن« هذِهِ »في قوله تعالى :وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّإشارة إلى هذه السورة الكريمة وتخصيصها بالحكم بمجيء الحق فيها مع أن ما جاء في جميع السور حق يحق تدبره وإذعانه والعمل بمقتضاه تشريفا لها ورفعا لمنزلتها . قوله : ( إشارة إلى سائر فوائده العامة ) يعني أن في إيراد القصص المذكورة في هذه السورة فائدتين يختصان به صلّى اللّه عليه وسلّم أشار إليهما بقوله :وَكُلًّا نَقُصُّوبقوله تعالى :وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّوفائدة ثالثة تعم المؤمنين أشار إليها بقوله تعالى :وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ .قوله : ( وقرأ نافع وحفص يرجع ) بضم الياء وفتح الجيم أي يرد . وقرأ الآخرون بفتح الياء وكسر
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 712 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين