اللّه تعالى إليك ، وإلى من قبلك من الرسل . قال ابن عباس رضى اللّه عنهما : ليس من رسول إلا وقد أوحى إليه
حم عسق
، فعلى هذا "
كَذلِكَ
" إشارة إليه ، وذكر المضارع للاستمرار وبيان العادة ، وكذلك في موقع المصدر أو المفعول به ، ومن قرأ " يوحى " بصيغة المجهول ، فاللّه مرفوع بمحذوف كأن قائلا قال : من يوحى فقال : اللّه
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ
« 1 »
الْعَظِيمُ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ :
يتشققن من عظمته ، أو من قولهم :
" اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً " *
( يونس : 68 ، مريم : 88 ، الأنبياء :
26 )
مِنْ فَوْقِهِنَّ
« 2 » أي : يبتدى الانفطار من جهتهن الفوقانية ، فإن أعظم آياته الدالة على جلاله ، وهي العرش والكرسي وغيرهما من تلك الجهة
وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ
متلبسين
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ :
من المؤمنين ،
هامش
- حديث لا يصح ولا يثبت وما أظنه إلا من الموضوعات المكذوبات ، والحامل لواضعه عليه ما يقع لكثير من الناس من عداوة الدول ، والحط من شأنهم ، والإزراء عليهم . وكذا ما أخرجه أبو يعلى وابن عساكر عن أبي معاوية قال السيوطي : بسند ضعيف عجيب وقلت : بسند موضوع ، ومتن مكذوب ، وقد قال ابن كثير في الحديث الأول : أنه غريب عجيب منكر [ كذا في الأصل ، ووصفه ابن كثير كما في الموضع السابق بأنه أثر غريب عجيب منكر ] ، وفي الثاني : إنه أغرب من الأول ، وعندي إنهما موضوعان مكذوبان ، وذكر هذا كله صاحب الفتح ، وما أظنه إلا من كلام الشوكاني لكنه ما عزاه إليه .
( 1 ) في ذاته وصفاته / 12 وجيز .
( 2 ) في الدر المنثور أخرج ابن جرير عن الضحاك" يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ " ،يقول : يتصدعن من عظمة اللّه . وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس" تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ " ،قال : ممن فوقهن ، وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، وأبو الشيخ والحاكم وصححه ، عن ابن عباس" تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ " ،قال : من الثقل ، انتهى . وفي الفتح ، ويدل على هذا المعنى مجيئه بعد قوله :" الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "/ 12 .