تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
تَعْلَمُونَ ،
تكرير للتأكيد ، وثم للدلالة على أن التالي « 1 » أبلغ ،
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ ،
ما سترجعون إليه ،
عِلْمَ الْيَقِينِ :
علما يقينا ، من غير تذبذب ، لما ألهاكم شيء عن طلب الآخرة ، فجواب "
لَوْ
" محذوف « 2 » ،
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ،
جواب قسم محذوف تأكيد للوعيد ،
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها ،
تكرير للتأكيد ،
عَيْنَ الْيَقِينِ ،
أي : الرؤية التي هي نفس اليقين ،
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 3 »
:
عن شكر ما أنعم اللّه به عليكم من لذات الدنيا ، وفي مسلم ومسند الإمام أحمد وغيرهما أنه عليه السّلام أكل مع أبي بكر ، وعمر رطبا وماء باردا ، فقال : ( هذا من النعيم الذي تسألون عنه ) وفي الحديث : ( يسئل عن كل شيء إلا من ثلاثة خرقة كف بها الرجل عورته ، أو كسرة سد بها جوعته ، أو جحر يدخل فيه من الحر « 4 » والقر « * » ) وكلام جمهور السلف على أن السؤال عام . والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) أي : من الأول أشد ، كما تقول للمنصوح : أقول لك لا تغفل / 12 منه . ( 2 ) ولا يجوز أن يكون هو جواب ( لو ) ، لأنه محقق الوقوع ، بل جواب قسم محذوف ، أوضح به ما أنذرهم منه بعد إبهامه تفخيما لشأنه / 12 منه . ( 3 ) والسؤال عام لمؤمن وكافر ، للنصوص الصريحة ، والرؤية التي في قوله :" لَتَرَوُنَّ "، روية قبل الدخول في النار ، لقوله :" ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ "/ 12 وجيز . ( 4 ) قال الترمذي وابن حبان في صحيحه : قال عليه السّلام : ( أول ما يسأل عنه العبد من النعيم أن يقال : ألم نصح لك جسمك ، ونرويك من الماء البارد ؟ ) / 12 منه . [ وصححه الشيخ الألباني في " الصحيحة " . ] ( * ) تفرد به الإمام أحمد كما قال ابن كثير ( 4 / 546 ) .