تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
" مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ "
( الأنبياء : 25 ) ،
حُنَفاءَ :
مائلين عن كل دين باطل ،
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ،
عطف على يعبدوا ،
وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ،
لكنهم حرفوه ،
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ :
أي دين الملة والشريعة المستقيمة ، وقيل : هي جمع القيم ، أي : دين الأمة القائمة للّه ،
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ،
أي : يوم القيامة ،
أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ :
الخليقة ،
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ،
استدل أبو هريرة ، وطائفة من العلماء على تفضيل أولياء اللّه من المؤمنين على الملائكة بهذه الآية ،
جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ،
فيه مبالغات لا يخفى « 1 » على المتأمل ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ،
استئناف ، بما حصل لهم زيادة على جزائهم ،
وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ ،
أي : هذا الجزاء ،
لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ،
فاتقاه حق تقواه ، وإنما يخشى اللّه من عباده العلماء .
هامش
( 1 ) تقديم المدح ، وذكر الجزاء المؤذن بأن ما منحه في مقابلة ما وصفوا به ، والحكم عليه بأنه من عند ربهم ، وجمع جنات ، وتقييدها إضافة ووصفا بما يزداد لها نعيما ، وتأكيد الخلود بالتأييد / 12 منه .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 518 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي