تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بِالْحُسْنى :
بالمجازاة وأيقن أن اللّه سيخلفه ، أو بالكلمة الحسنى ، وهي كلمة التوحيد ، أو بالجنة
فَسَنُيَسِّرُهُ
في الدنيا
لِلْيُسْرى :
للخلة التي توصله إلى اليسر ، والراحة في الآخرة ، يعني للأعمال الصالحة « 1 » ،
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ :
بالإنفاق في الخيرات ،
وَاسْتَغْنى :
بالدنيا عن العقبى ،
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ ،
في الدنيا ،
لِلْعُسْرى :
للخلة المؤدية إلى الشدة في الآخرة ، وهي : الأعمال السيئة ، ولهذا قالوا : من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ، ومن جزاء السيئة السيئة بعدها ،
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى :
هلك ، أو سقط وتردى في جهنم ،
إِنَّ عَلَيْنا ،
أي : واجب علينا بمقتضى حكمتنا ،
لَلْهُدى :
للإرشاد إلى الحق ، أو طريقة الهدى علينا فمن سلكها وصل إلينا ،
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ،
فنعطي ما نشاء لمن نشاء ، ومن طلب عن غيرنا فقد أخطأ ،
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى :
تتلهب ، وفي الصحيح ( إن أهون أهل النار عذابا رجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه )
لا يَصْلاها
« 2 »
:
لا يلزمها مقاسيا شدتها ،
إِلَّا الْأَشْقَى :
الكافر ،
الَّذِي كَذَّبَ :
بالحق ،
وَتَوَلَّى :
عن الطاعة ، وفي الحديث : ( لا يدخل النار إلا شقي ، قيل : ومن هو ؟ قال : الذي لا يعمل بطاعة ، ولا يترك للّه معصية « * » )
هامش
( 1 ) والعقيدة الصحيحة / 12 . ( 2 ) الصلى في اللغة أن يحفر حفير ، ويجمع فيه جمر كثير ثم يدس الشاة بين أطباقه ، فأما ما يشوى على الجمر أو في التنور ، فلا يقال : إنه فيه مصلى ، وقد ذكر ذلك الزمخشري أيضا في سورة الغاشية ، فلهذا قيل : الصلى أشد العذاب ، فعلى هذا قول :" لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى "معناه ظاهر / 12 وجيز . ( * ) ضعفه الشيخ الألباني في " ضعيف الجامع " ( 6357 ) .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 500 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي