تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الاستفهام التفخيم والتعظيم ،
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ،
بيان للشأن المفخم ، أو صلة يتساءلون ، و "
عَمَّ
" متعلق بفعل يفسره ما بعد ، وقراءة « 1 » " عمه " دالة عليه ، والنبأ : القيامة ، وعن بعض : القرآن ،
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ :
بالإنكار « 2 » والشك ، أو ضمير يتساءلون لجنس الناس ، ويكون الاختلاف بالإقرار ، والإنكار ،
كَلَّا ،
ردع عن هذا التساؤل ، والاختلاف ،
سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ،
تكرير للمبالغة ، و "
ثُمَّ
" للإشعار بأن الوعيد الثاني أشد ،
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً :
فراشا ،
وَالْجِبالَ أَوْتاداً :
للأرض حتى لا يتحرك يعني : ومن قدر على مثل هذا كيف لا يقدر على البعث ؟ !
وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً :
أصنافا ذكرا وأنثى ،
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
« 3 »
:
قطعا عن الحس ، والحركة استراحة للبدن أو موتا ، فإن النوم أخو الموت ،
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً :
غطاء يستركم عن العيون ،
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً :
وقت معاش تحصلون فيه ما تعيشون به ،
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً :
سبع سماوات ،
شِداداً :
محكمات ،
وَجَعَلْنا سِراجاً
أي : الشمس ،
وَهَّاجاً :
متلألئا حارا ،
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ
« 4 »
،
هي السحائب ، التي شارفت أن تعصرها الرياح ، كأعصرت الجارية ،
هامش
( 1 ) فإنه وقف عليه ، ثم ابتدأ بقوله :يَتَساءَلُونَكأنه قال : يتساءلون عمه ؟ ثم قاليَتَساءَلُونَ/ 12 منه . ( 2 ) هذا إذا كان ضمير يتساءلون لكفار مكة ، كما أشرنا إليه / 12 منه . ( 3 ) أصل السبت : القطع / 12 منه . ( 4 ) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، ومقاتل ، والكلبي ، وغيرهما : إن المراد من المعصرات : الرياح ، وعن عكرمة وأبي العالية والضحاك والحسن والربيع بن أنس والثوري : إنها السحاب ، وعن حسن وقتادة : إن المراد منها : السماوات ، فالمراد من قولنا كما صح عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أنه صح عنه أن المطر من السماء يأتي إلى السحاب ، لا أن تفسير المعصرات بالسماوات هو قول ابن عباس - رضى اللّه عنهما / 12 منه .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 431 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي