لَكُمْ كَيْدٌ :
في الفرار مني ،
فَكِيدُونِ ،
تقريع وتهديد على كيدهم في الدنيا لإطفاء دين اللّه ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 41 إلى 50 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 )
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 50 )
إِنَّ الْمُتَّقِينَ ،
مقابل للمكذبين ،
فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
أي :
مستقرون في أنواع الترفع ،
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي : مقولا لهم ذلك ،
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ :
في العقيدة والعمل ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا
« 1 »
قَلِيلًا ،
كلام مستأنف خطاب للمكذبين في الدنيا ،
إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ،
استئناف علة لقلة التمتع ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وَإِذا قِيلَ :
في الدنيا ،
لَهُمُ ارْكَعُوا
أي : صلوا ،
لا يَرْكَعُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ :
بعد القرآن ،
يُؤْمِنُونَ
إذا لم يؤمنوا به مع أنه لا حديث يساويه أو يدانيه ، فلا حديث أحق بالإيمان منه ، وقد ورد " من قرأ والمرسلات عرفا "
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
" فليقل آمنت باللّه ، وبما أنزل .
والحمد للّه وحده .
هامش
( 1 ) وقيل : هو حال من المكذبين ، ويقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم ذلك ، وكانوا من أهله تحسيرا وتقريعا كما يدعى لمن هلك بعد الهلاك إشعارا بأنه حقيق بأن يقال له ذلك في حياته / 12 .