تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
توادوهم فإنهم معكم في نهاية العداوة
لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ
قراباتكم
وَلا أَوْلادُكُمْ
الكفار
يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ
فيدخل المؤمن الجنة والكافر النار ، أو لا ينفعكم إلا طاعة اللّه لا الأقارب والأولاد ، فإنه يوم يفرق بينكم ؛ بأن يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 1 »
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ
« 2 »
حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
أي فيهم خصلة من حقها أن يؤتسى بها ، ويتبع
إِذْ قالُوا
ظرف لخبر كان
لِقَوْمِهِمْ
الكفار
إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ
بدينكم ومعبودكم
وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
فإنه حينئذ ينقلب العداوة والبغضاء موالاة ومحبة
إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
أي لكم فيه خصلة من حقها الاتباع إلا هذا قال تعالى :
" ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ " ،
إلى قوله
" إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ "
( التوبة : 113 - 114 ) ،
وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
من تمام قوله لأبيه
رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا
من تمام الأسوة الحسنة
وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ رَبَّنا لا
هامش
- الدين أعز ، ولأجل هذا ودوا بصيغة الماضي بعد ذكر المضارع في الشرط والجزاء / 12 منه . ( 1 ) ولما نهى اللّه عن موالاة الكافرين ذكر قصة إبراهيم فإنه متبع لا في الأمور في نوع موالاته لأبيه فقال :" قَدْ كانَتْ لَكُمْ "الآية / 12 وجيز . ( 2 ) كرر الحث على الائتساء بإبراهيم وقومه تقريرا وتأكيدا عليهم ، وقيل : ذكر في الآية شيئين أحدهما :" إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ "الآية . والثاني ما دعوا اللّه به" رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا "الآية فقال اللّه تعالى :" لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ "فيما قالوا لقومهم : إنا برءاء منكم . ولكم فيهم أسوة حسنة فيما دعو اللّه به حين قصد الكفار جفاهم يعنى اقتدوا بهم في كلتيهما وقيل روا بووكه اين دوامر بدووفت آنده باشد . / 12 ( زاهدى ) .