زوجها أوس بن الصامت ، وكان الظهار طلاقا ، فاستفتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : " حرمت عليه " فحلفت إنه ما ذكر طلاقا ، فقال : " حرمت عليه " فقالت : أشكوا إلى اللّه فاقتي ، وجعلت تراجع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وترفع رأسها إلى السماء وتشكو إلى اللّه تعالى « * »
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
كانت عبارتهم في الظهارا : أنت كظهر أمي ، أي ما هن أمهاتهم على الحقيقة
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ :
المظاهرين
لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ :
لا يعرف في شرع
وَزُوراً
باطلا محرّفا عن الحق
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
فغفر عما سلف .
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
أي :
يتداركون ما قالوا ، والمتدارك عائد إليه ، ومنه المثل : عاد غيث ما أفسد ، أي :
تداركه بالإصلاح ، عن ابن عباس رضى اللّه عنهما : العود الندم ، قال الفراء : عاد فلان لما قال أو فيما قال ، أي رجع عما قال ، وهو إمساكها عقيب الظهار زمانا يمكنه الطلاق ، ولم يطلق أو المراد العزم على الوطئ
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
أي : فعليهم أو فالواجب إعتاق رقبة ، والشافعي حمل ما أطلق على ما قيد في كفارة القتل « 1 » بالإيمان ؛ لاتحاد الموجب
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
من قبل أن يجامع المظاهر المظاهر منها ، فلا يجوز
هامش
- أصغى إليها رأسه ، ووضع بيده على منكبيها ، حتى قضت حاجتها ، وانصرفت فقال له رجل : يا أمير المؤمنين حبست رجال قريش على هذه العجوز ! قال : ويحك ( وتدرى من هذه ؟ قال : لا ، قال : هذه امرأة سمع اللّه شكواها من فوق سبع سماوات ، لهذه خولة بنت ثعلبة ، واللّه لو لم تنصرف حتى إلى الليل ، ما انصرفت حتى تقضى حاجتها / 12 الدر المنثور . [ قال ابن كثير ( 4 / 318 ) : هذا منقطع بين أبى يزيد وعمر بن الخطاب وقد روى من غير هذا الوجه ] .
( * ) كما روى البخاري والنسائي وغيرهما .
( 1 ) يعنى تحرير رقبة مؤمنة / 12 .