تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
له ، والباء للتعدية ،
وَأَبارِيقَ :
الجامع للوصفين « 1 » ،
وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ :
من خمر جار ،
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها
« 2 »
وَلا يُنْزِفُونَ :
لا ينشأ عنها صداعهم ، ولا ذهاب « 3 » عقلهم ،
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ :
يختارون ،
وَلَحْمِ طَيْرٍ
« 4 »
مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ
« 5 »
عِينٌ
أي : وفيها حور عين ، أو عطف على ولدان ، ومن قرأ بالجر فعطف على جنات أي : أولئك في صحبة حور عين ، أو على بأكواب بحسب المعنى ، فإن حاصل معناه ينعمون بأكواب ، وكذا وكذا أو بحسب اللفظ أيضا أي : يطوف الغلمان بالحور العين عليهم في خيامهم وخلواتهم ،
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
« 6 »
:
المصون عما يضرّ به ،
جَزاءً :
أي : يفعل ذلك كله بهم للجزاء ،
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 7 »
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً :
عبثا باطلا ،
وَلا تَأْثِيماً :
ولا ما يوقع في الإثم أو لا نسبة إلى الإثم أي : لا يقال لهم أثمتم ،
إِلَّا قِيلًا :
قولا ،
سَلاماً سَلاماً
أي : إلا التسليم منهم
هامش
( 1 ) من العروة والخرطوم / 12 . ( 2 ) عن شربها / 12 . ( 3 ) بخلاف خمر الدنيا ، أو المعنى لا يتفرقون عنها ، ولا تقطع لذتهم يقال : تصدع السحاب عن المدينة أي : تفرق / 12 . ( 4 ) أخرج أحمد والترمذي عن أنس قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة " ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه إن هذا الطير لناعمة قال : " أكلها أنعم منها ، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها " [ صحيح ، انظر صحيح سنن الترمذي ( 2063 ) ] / 12 فتح . ( 5 ) والحور : شديدات بياض أجسادهن ، قال أبو عمر : وليس في بني آدم إنما قيل للنساء حور العين تشبيها بالظبا والبقر ، والعين شديدات سواد العيون مع سعتها / 12 فتح . ( 6 ) وفي الحديث : " صفائهن كصفاء الدر الذي لا يمسه الأيادي " / 12 وجيز . ( 7 ) في الدنيا وأن المنازل في الجنة على قدر الأعمال ، وأما نفس دخول الجنة فبرحمة اللّه وفضله ، وعلى ذلك النص الصريح الصحيح / 12 وجيز .