كالحنطة وغيرها ،
ذُو الْعَصْفِ :
هو ورق النبات « * » ،
وَالرَّيْحانُ :
الرزق يقال :
خرجت أطلب ريحان اللّه تعالى ، أي : رزقه يعني : الحب ذو علف أنعام ، وطعام إنسان ، ومن قرأ بالرفع ، فعلى تقدير ، وذو الريحان بإقامة المضاف إليه مقام المضاف ليوافق القراءتان ، وقيل الريحان هو المشموم ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما
« 1 » : أيها الثقلان ،
تُكَذِّبانِ خَلَقَ الْإِنْسانَ :
آدم ،
مِنْ صَلْصالٍ :
طين يابس له صلصلة ،
كَالْفَخَّارِ :
الخزف ،
وَخَلَقَ الْجَانَّ :
أبا الجن ، قيل هو إبليس ،
مِنْ مارِجٍ :
من صاف ،
مِنْ نارٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ :
مشرقى الشتاء والصيف ،
وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ :
فإن اختلاف المشارق ، والمغارب سبب لمصالح العباد ،
مَرَجَ :
أرسل ،
الْبَحْرَيْنِ :
العذاب والملح ،
هامش
( * ) وفي نسخة " النبات اليابس " .
( 1 ) وكرر سبحانه هذه الآية في هذه السورة في إحدى وثلاثين موضعا تقريرا للنعمة ، وتأكيدا للتذكير بها على عادة العرب في الاتساع ثمانية منها ذكرت عقب آيات فيها تعداد عجائب خلق اللّه ، وبدائع صنعه ، ومبدأ الخلق ومعادهم ، ثم سبعة منها عقب آيات فيها ذكر النار ، وشدائدها بعدد أبواب جهنم ، وحسن ذكر الآلاء عقبها ، لأن من جملة الآلاء رفع البلايا ، وتأخير العقاب ، وبعد هذه السبعة ثمانية في وصف الجنتين وأهلها بعدد أبواب الجنة ، وثمانية أخرى بعدها في الجنتين اللتين هما دون الجنتين الأوليين أخذا من قوله ، ومن دونهما جنتان فمن اعتقد الثمانية الأولى ، وعمل بموجبها استحق هاتين الثمانيتين من اللّه ، وفيه السبعة السابقة أفاده شيخ الإسلام في متشابهة القرآن ، والاستفهام فيها للتقرير لما روى الحاكم عن جابر قال : قرأ علينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال " ما لي أراكم سكوتا للجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية إلا قالوا ، ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد " وروى الترمذي بمعناه وقال : حديث غريب [ حسن ، انظر صحيح سنن الترمذي ( 2624 ) ، الصحيحة ( 2150 ) ] / 12 فتح .