بِحُسْبانٍ
« 1 »
:
بحساب مقدر في بروجهما ، ومنازلهما يعلم منهما السنون والحساب ،
وَالنَّجْمُ :
الكواكب أو النبات الذي لا ساق له ،
وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ :
" أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ "
الآية جرد هاتين الجملتين عن ما يدل على اتصال وربط بالرحمن ، ولم يقل بحسبانه ويسجدان له ، لأن وضوح اتصاله يغنى عن البيان ، وذكر الجمل الأولى على نهج التعديد « 2 » ، ثم أدخل العاطف ، ورد إلى المنهاج الأصلي ،
وَالسَّماءَ رَفَعَها :
فوق الأرض ،
وَوَضَعَ الْمِيزانَ :
كل ما يوزن به الأشياء من الميزان والمكيال وغيرهما خلقه موضوعا على الأرض ، أو المراد من الميزان العدل كما قال تعالى
" وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ "
الآية ،
أَلَّا
أي : لئلا ،
تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ :
لا تعتدوا فيه ،
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ،
عطف بحسب المعنى على أن لا تطغوا أي : ولأن تقيموه بالعدل ،
وَلا تُخْسِرُوا
« 3 »
:
لا تنقصوا ،
الْمِيزانَ :
وتكرير الميزان للمبالغة في التوصية ،
وَالْأَرْضَ وَضَعَها :
خفضها مدحوة ،
لِلْأَنامِ :
للخلق ،
فِيها فاكِهَةٌ :
أنواع ما يتفكه به ،
وَالنَّخْلُ
« 4 »
ذاتُ الْأَكْمامِ :
أوعية الثمر التي يطلع فيها القنو ، ثم تنشق ، أو المراد الليف
وَالْحَبُّ :
هامش
( 1 ) لما ذكر ما أنعم به على الإنسان أعقبه بما امتن به من الشمس ، والقمر لما فيهما من كثرة المنافع أحدهما ظهور الأشياء كالبيان / 12 وجيز .
( 2 ) ليفيد أن كل واحد نعمة بحياله لا أن الجميع كواحدة / 12 وجيز .
( 3 ) خسر جاء متعديا : خسروا أنفسهم أمر بالتسوية ، ونهى عن الطغيان الذي هو اعتداء ، وزيادة ، وعن الخسران الذي هو تطفيف ونقصان ، ولما ذكر السماء ذكر مقابلها فقال :" وَالْأَرْضَ "/ 12 وجيز .
( 4 ) خص بين الأشجار لكثرة المنافع من ليف ، وسعف ، وجريد وجماء ، وثمر هو فاكهة وطعام / 12 وجيز .