أَمْثالَكُمْ
« 1 »
:
في التولي ؛ بل سامعين طائعين ، وفي الحديث " من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ، ثم لا يكونوا أمثالنا ، فضرب عليه السّلام يده على كتف سلمان ، ثم قال :
هذا وقومه ، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس " « * » وعن الحسن : هم العجم ، وعن عكرمة : فارس والروم .
وللّه الحمد والمنة .
هامش
( 1 ) وقوله :" ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ "فيه مسألة نحوية يتبين منها فوائد عزيزة ، وهي أن النحاة قالوا : يجوز في المعطوف على جواب الشرط بالواو والفاء وثم الجزم والرفع جميعا قال اللّه تعالى هاهنا" وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ "بالجزم ، وقال في موضع آخر ،" وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ "[ آل عمران : 111 ] بالرفع بإثبات النون وهو مع الجواز ففيه تدقيق ، وهو أن هاهنا لا يكون متعلقا بالتولى لأنهم إن لم يتولوا يكونون ممن يأتي بهم اللّه على الطاعة ، وإن تولوا لا يكونون مثلهم لكونهم عاصين ، وكون من يأتي بهم مطيعين وأما هناك سواء قاتلوا أولم يقاتلوا لا ينصرون ، فلن يكن للتعليق هناك وجه ، فرفع بالابتداء ، وهاهنا جزم للتعليق / 12 كبير .
( * ) " صحيح " أخرجه الترمذي والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل وغيرهم ، وانظر صحيح سنن الترمذي ( 2599 ) .