وأمّا القسم الرّابع ، وهم المنفقون بما ليس بمحبوب لهم ، « 1 » فهم المتصدّقون . ولهم من الأجر بحسب إمكانهم « 2 » بالتّقرّب بذلك القربان ، وإرادتهم ووصولهم به إلى تمام الرّضوان ،
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما
[ 22 ر ]
رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
« 3 » .
وذكر الأوحدي 35 « 4 » في تفسيره البسيط ، والزّمخشرى في الكشّاف « 5 » والإمامية أطبقوا على أنّ السّورة في أهل بيت « 6 » محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، لا سيّما هذه الآي .
يروى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما : إنّ الحسن والحسين « 7 » مرضا معا ، فعاداهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ناس معه ، قال : يا أبا الحسن ! لو نذرت على ولديك . فنذر علىّ وفاطمة وفضّة ، جارية لهما ، إن برءا معا أن يصوموا « 8 » ثلاثة « 9 » أيّام . فشفيا ولم يكن معهم شئ . فاستقرض علىّ عليه السّلام « 10 » من شمعون الخيبرىّ ثلاثة أصواع من شعير . فطحنت « 11 » فاطمة عليها السّلام صاعا ، فأخبزت منه خمسة أقراص . فوضعوها بين يديهم في اللّيلة الأولى ليفطروا « 12 » فمرّ بهم سائل ، فقال :
السّلام « 13 » عليكم أهل بيت محمّد ! مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني ، أطعمكم اللّه من موائد الجنّة . فآثروه وباتوا ولم يذوقوا إلّا الماء . فأصبحوا صياما . ففعلوا في اللّيلة الثّانية كذلك .
فوقف عليهم يتيم ، فآثروه . ووقف عليهم في اللّيلة الثّالثة أسير . ففعلوا مثل ذلك . فلمّا أصبحوا أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام « 14 » الحسن والحسين عليهما السّلام وأقبلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا أبصرهم [ 22 پ ] وهم يرتعشون كالفراخ « 15 » من شدّة الجوع ، قال : ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم فقام وانطلق معهم ، « 16 » فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها . فساء ذلك ، فنزل جبرئيل عليه السّلام . فقال : خذها يا محمّد ! في أهل بيتك . وفي رواية : هنّأك « 17 » اللّه في أهل بيتك فأقرأ « 18 »
هامش
( 1 ) . ش ، ت : + لكنّ المراد وجه اللّه تعالى .
( 2 ) . د : مكانهم .
( 3 ) . د : مكانهم .
( 4 ) . ظ : الواحدي .
كليهء عبارات آنچه ما بين قرار گرفته است مأخوذ از تفسير " غرائب القرآن " نيشابورى است به استثناء درود وسلامهاى بعد از أسامي أئمة وبزرگان 6 / 412 وبا اين تفاوت كه در عبارت نيشابورى ذكر الواحدي ثبت شده ولى در اين نسخ چهارگانه ، الأوحدي ضبط شده است . با توجه به اين قرينه ونيز نام تفسير البسيط ، بايد ضبط الأوحدي سهو القلم كاتبان باشد .
( 5 ) . - الكشّاف ، 4 / 670 .
( 6 ) . ش : - أهل بيت .
( 7 ) . ش : + عليهما السّلام .
( 8 ) . ش ، ت : تصوموا .
( 9 ) . ظ : ثلاثة .
( 10 ) . ش : ت : صلوات اللّه عليه .
( 11 ) . د : فطبخت .
( 12 ) . الف ، ت ، ش : + عليهم .
( 13 ) . د : - السلام .
( 14 ) . ش : - عليه السلام .
( 15 ) . ش ، ت : در حاشية : + جوجهء مرغ .
( 16 ) . ش ، ت : تبعهم .
( 17 ) . ت : در حاشية : + من التّهنية ، يعنى مىرساند خداى تعالى ترا .
( 18 ) . ش ، ت : فأقرأ السورة .
قرأ عليه وأقرأه ايّاه : ابلغه . لسان العرب ، 1 / 130 .