2 - دخول الإسلام الهند وانتشاره فيها
لقد دخل الإسلام الهند على أيدي عناصر مختلفة ، وبأسباب متفرقة ، ومن الطرق التالية :
1 - طريق تجار العرب من السواحل الجنوبية والغربية إلى سواحل ( مالابار ) وخليج ( كامبايه )
cambay
في گجرات ونواحي دكن ( آندرا ) .
وكان العرب والفرس قبل الإسلام واسطا في المقايضات التجارية الهندية التي الواردة برا عن طريق فارس ، وكانوا على معرفة غير قليلة بالهند وأحوالها .
2 - طريق السند : وكان دخوله عن هذا الطريق مع جيش القائد الشاب الفاتح محمد بن القاسم الثقفي في سنة 92 ه . ق ( 705 - 151 م ) ، حيث دخلها وحطم ما بقي من مفاسدها من أوثان وأصنام ، وظلت هذه الإمارة كلها وجنوب البنجاب تابعة للخلافة ، وعن طريقها انتشر الإسلام رويدا رويدا في المناطق الهندية المجاورة .
ولقد وفد على السند أفخاذ من القبائل العربية التي كان قوام جيش الفتوح في الغالب منهم ، فاستوطنوا هذه البلاد ثم اصهروا إلى أهلها بعد قليل ، حيث كانت لهم مشاركة ناجحة في نشر تعاليم الدعوة الإسلامية والعربية - لغة وكتابة - بين السنديين بفضل من حكامهم وأمرائهم من المسلمين ، فلم يمض بضع عشرات من السنين على فتح السند حتى طفقت أفواج من أهله تترى في بناء الثقافة الإسلامية وتبرز في ميادينها ، فكان منهم علماء في الحديث واللغة والأدب مثل صاحب المغازي أبي معشر نجيح السندي ، وابن الاعرابي اللغوي ، وأبي عطاء السندي المخضرم الشاعر ، ثم أبي علي السندي وأبي اليزيد طيفور ابن عيسى البسطامي « 1 » .
هامش
( 1 ) ضحى الإسلام احمد أمين ص 252 - 442 .