الساطعة الأولى
1 - الحالة السياسية والاجتماعية والثقافة العامة في الهند على عهد المؤلف عاش الفيضي في فترة حافلة بالأحداث والتطورات السياسية ، وشهد تقسيم العالم الإسلامي إلى العديد من الدول ، وعاصر بعض الملوك المشهورين في تأريخ الهند الإسلامية ، وشاهد آثار الحياة السياسية العاصفة في شتى جوانب الثقافة والاجتماع والآداب .
فقد عاصر الفيضي أباطرة المغول المسلمين في الهند ، وكانت الهند حينئذ في حالة تفكك وتقسيم من الناحية السياسية ، فقد كانت العصبية تسيطر على أفكار الحكام والولاة والعلماء ، وكان النزاع بين الإمارات الهندية مستمرا ، فأخذت دولة أباطرة المغول في بناء صرح سلطانها ، ودفع المنافسين والأعداء وامتدت امپراطوريتهم إلى أغلبية القارة الهندية . فاستعادت الهند مكانتها السياسية بين الدول .
وكان الأباطرة محبين للفضل والأدب والفنون ، مشهورين بإكرام العلماء والأدباء .
وكان المجتمع الهندي في عصر الفيضي يتألف من عدة عناصر أهمها العنصر الهندي والعنصر الفارسي والعنصر العربي والعنصر التركي .
فالعنصر العربي هو الذي جاء بالإسلام إلى الهند . وأمّا العنصر الفارسي فقد كان له النفوذ الثقافي بعد الفتح الإسلامي .
وتأثرت الهند بالثقافة الفارسية الإسلامية منذ القرن الثالث ، وكذلك تأثر