محبوه نعشه : خفية ودفنوه ، واستخرج السلطان من داره أموالا عظيمة وحملها إلى خزانته . وأما الشيخ عبد النبي فبعد وروده حوّل إلى الشيخ أبي الفضل لمحاسبته ، فتوفي بهذا الأثناء ، وللعداوة التي بينه وبين الشيخ أبي الفضل اتهم بقتله .
وبقي الحال على هذا والناس في أمان وراحة من التعصب إلى عهد جهانگير ، وفي عهده أخذ التعصب المذهبي في الظهور واشتد في عهد عالمگير .
ومما ذكره الشيخ أبو الفضل في ترجمة نفسه ، ومن وضعه هو وأخوه أبو الفيض المحافظين على قبر ملا أحمد الذي قتله فولاد برلاس - كما مر - يظهر تشيع أبو الفضل وأبيه وأخيه ، وكان لأبي الفضل ولد اسمه الشيخ عبد الرحمن وكان ينوب عن والده .
وأما قصة استشهاده ، فقد خشي سليم ابن أكبر شاه أن يسعى أبو الفضل لدى أبيه فأوعز إلى أحد راجة الهند « راجه نرسنكه ديو » بقتله ، ولما كان أبو الفضل يتجه نحو العاصمة هجم عليه ( ديو ) وجنده قرب « گواليار » ، وبعد مبارزة شديدة قتلوه وقطعوا رأسه وحملوه إلى سليم ودفنوا جسده في قرية « انترى » ، فاغتم الملك غما شديدا لذلك ، وأمر أن يقتل القائد وأسرته وتهدم أمواله وممتلكاته ومزارعه .
من آثاره :
آئين اكبرى : كتاب باللغة الفارسيّة في مختلف العلوم الاجتماعية والأدبية والتأريخية والاقتصادية والجغرافية ، تأليف الشيخ أبي الفضل العلامي ، الّف هذا الكتاب بشكل دائرة معارف في العلوم والاعتقادات والتقاليد السائدة بين مسلمي شبه القارة الهندية والهندوس ، ويمتاز بأسلوب خاص ممتع ، تحدّث فيه المؤلف عن التنظيمات الإدارية والعسكرية والاقتصادية والدينية في عصر أكبر شاه التيموري ، كما أورد في الكتاب معلومات واسعة عن الأماكن والمذاهب والآداب وتقاليد كل مكان وناحية ، والكتاب يعد مرآة تعكس حياة الهند السياسية والاجتماعية والثقافية في عصر أكبر شاه .