تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة مقدمة 106

مساهمون:

صمقدمة ١٠٦
تأريخا فارسيا سماه آيين الأكبري منسوبا إلى اسمه ، فرغ منه سنة 1004 ه ، أورد فيه من عادات الهنود وأحوالهم أمورا عجيبة . وجاء في كتاب دانشوران ما ترجمته : الشيخ أبو الفضل المؤرخ من مشاهير علماء مملكة الهند ومعاريف أفاضل عهد السلطان محمد أكبر شاه ، كان مشهورا بحسن النظم والنثر ، كان مقدما على جميع رجال المملكة في عهد سلطان الوقت محمد أكبر شاه حتى على أولاد السلطان ، وهو مصنّف تأريخ أكبر شاهي ( آيين اكبرى ) المشهور في تمام العالم بفصاحة عبارته واستحكام كلامه ، وهو شاهد على تبحّر مؤلفه وتضلّعه وتعمّقه واتساع بلاغته وبراعته . وأصحاب المعاجم والمصنّفون في التأريخ والرجال ينقلون غالبا ترجمة الشيخ أبي الفضل وأحواله من ذلك الكتاب ، لأنه في ذيل تأريخ آئين أكبري شرح أحوال اسلافه وأخبار سلسلة آبائه وأجداده شرحا مفصلا بحيث لم يترك جزئية ولا كلية ، وذكر أساتيذه وآثاره وعلومه ومعارفه وذكر والده أيضا ، ومن إمعان النظر الدقيق وإعمال الفكر العميق في تقريره بضميمة الاطلاعات الخارجية ، لعلم أن الشيخ أبو الفضل كان باطنا شيعي المذهب إمامي المشرب ، ومن هذه الجهة كان علماء ورؤساء المخالفين له ولأبيه في المذهب يعادونهما عداوة قبيحة ، والشيخ أبو الفصل في وقت رياسته العظمى سعى في تفريق كلمة هؤلاء الجماعة ، والسلطان أكبر شاه قصّر أيدي المتعصبين عن الخلق . ونحن تأسيا بمؤلفي السلف ننقل أحوال الشيخ أبي الفضل : قال عن نفسه أنه ولد سنة 957 ه ، وما بلغ الخامسة عشرة من عمره حتى كان أبوه قد فتح له أبواب خزائن العلم ثم ذكر أحواله مطولا . ثم قال أصحاب دانشوران ناصري بعد نقله بطوله : هذه ترجمة أبي الفضل التي ذكرها هو بنص عبارته في كتاب ( آئين اكبرى ) . وأما شرح تشريع وإيجاد الدين الإلهي الذي ظهر في عصر جلال الدين محمد أكبر بتدبير وسعي الشيخ أبي الفضل المذكور ، على ما ذكره النواب السيد غلام حسين الطباطبائي رضوان اللّه عليه في مقدمة كتابه سير المتأخرين ، حيث
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة مقدمة 106 | الشيخ أبو الفيض الناكوري